92

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

فالمتشابه في الجملة (١) ثلاثة أضرب:
متشابه من جهة اللفظ فقط، ومتشابه من جهة المعنى فقط، ومتشابه من جهتهما.
- والمتشابه من جهة اللفظ ضربان:
١- أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة، وذلك:
أ-إما من جهة غرابته نحو: الأبّ (٢)، ويزفون (٣) .
ب-وإما من جهة مشاركة اللفظ كاليد، والعين (٤) .
٢- والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركب، وذلك ثلاثة أضرب:
أ- ضرب لاختصار الكلام نحو: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ ...﴾ [النساء: ٣]، أي فلا تتزوجوهن وانكحوا ...،
ب- وضرب لبسط الكلام نحو: ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى-١١]، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء. كان أظهر للسامع.
ج - وضرب لنظم الكلام نحو ﴿أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيما﴾ [الكهف/١-٢]، تقديره: أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجًا. وقوله: (لولا رجالٌ مؤمنون (إلى قوله: ﴿لو تزيّلوا﴾ [سورة الفتح /٢٥] .

(١) يعني بقسميه المتشابه المطلق، والمتشابه من وجه.
(٢) كما في قوله تعالى ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] .
(٣) كما في قوله تعال ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤] .
(٤) فاليد تطلق على الجارحة والقوة والنعمة، وكذلك العين لها عدة معان مشتركة فتطلق على الشمس والبئر والجارحة وغير ذلك.

1 / 99