817

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

(نزل به الروح الأمين) [193] أي جبريل، لأنه أمين على الوحي وهو بالرفع فاعل «نزل» على قراءة التخفيف، وقرئ «نزل» مشددا ونصب «الروح» «1»، ومعناه: جعل الله الروح الأمين نازلا به، ومحل الجملة نصب على الحال.

(على قلبك) أي على قدر قلبك حفظا وفهما، يعني حفظه قلبك وفهمك إياه على مرادك وأثبته فيك إثبات ما لا ينسى (لتكون من المنذرين) [194] أي المخوفين.

[سورة الشعراء (26): الآيات 195 الى 196]

بلسان عربي مبين (195) وإنه لفي زبر الأولين (196)

(بلسان عربي مبين) [195] قيل: إن علقت الباء في «بلسان» ب «المنذرين» كان المعنى من الذين أنذروا بهذا اللسان وهو لغة قريش وهم خمسة، هو وصالح وشعيب وإسمعيل ومحمد عليهم الصلوة والسلام أجمعين، وإن علقت الباء فيه ب «نزل» كان معناه نزله بلغة العرب لتنذر به، ولو نزله بلغة العجم لقالوا كيف نؤمن بما لا نفهمه، وتعذر الإنذار به، لأن الرجل إذا كلم بلغة لقنها أولا ونشأ عليها كان قلبه متوجها إلى معاني الكلام دون ألفاظه، وإن كلم بغير تلك اللغة وإن كان عارفا بها كان نظره أولا في ألفاظها ثم في معانيها، فهذا تقرير قوله «نزل به على قلبك» «2».

(وإنه) أي ذكر القرآن (لفي زبر الأولين) [196] أي لمثبت في كتبهم وهم الأنبياء قبلك.

[سورة الشعراء (26): آية 197]

أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل (197)

قوله (أولم يكن لهم آية) بالرفع، فيجوز أن يكون (أن يعلمه) بدلا من «آية» إذا كان «كان» تامة و«آية» فاعلها أو هي الناقصة واسمها ضمير الشأن، و«آية» مبتدأ خيره «أن يعلمه»، أي القرآن أو محمدا صلى الله عليه وسلم وهما خبر «كان»، هذا إذا قرئ «لو لم تكن» بالتاء مؤنثا ولو قرئ بالياء مذكرا فنصب «آية» «3» خبر «كان» واسمها «أن يعلمه»، نزل حين أرسلوا إلى يهود المدينة رسولا يسألهم عن نعت النبي عليه السلام، فقال هذا زمان خروجه ونعته كذا «4»، فقال تعالى بالاستفهام للتقرير أيشكون «5» فيه ولم يكن لهم علامة أن يعلمه (علماء بني إسرائيل) [197] ابن سلام وأصحابه كانوا يخبرون بنعت «6» النبي عليه السلام في كتبهم وكان أخبارهم أية على صدقه.

[سورة الشعراء (26): آية 198]

ولو نزلناه على بعض الأعجمين (198)

(ولو نزلناه على بعض الأعجمين) [198] جمع أعجم، وهو الذي لا يفصح، أي لا يبين الكلام بعجمة في لسانه، والأعجمي مثله والياء فيه لزيادة التأكيد وهو ياء النسبة، أي لو نزلناه على غير عربي اللسان.

[سورة الشعراء (26): آية 199]

فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (199)

(فقرأه عليهم) أي على العرب، وجواب «لو» (ما كانوا به مؤمنين ) [199] لعدم فهمهم كلامه ولا نفوا من اتباعه، فلذا لم يفعل الله ذلك، قيل: هذا منة من الله حيث كلمهم بلغتهم ليفهموه فيؤمنوا به «7».

[سورة الشعراء (26): الآيات 200 الى 201]

كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (200) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (201)

(كذلك سلكناه) أي مثل ذلك السلك الذي وضعناه على الأعجمين من تنزيل القرآن عليهم فرضا ومن

Sayfa 209