813

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

نصدقك وهو أبلغ من «أم لم تعظ» في قلة اعتدادهم «1» لوعظه، إذ المعنى سواء علينا وعظك أم لم تكن أصلا من أهله ومباشريه.

(إن هذا إلا خلق الأولين) [137] بفتح الخاء وإسكان اللام مصدر، أي ما خلقنا إلا كخلق من تقدمنا في الموت والحيوة فلا بعث ولا حساب أو الخلق بمعنى الاختلاق، أي ما هذا الاختلاق والافتراء إلا كاختلاق المتقدمين وافترائهم، وبضم الخاء واللام أو بسكونه «2» اسم للعادة، أي ما هذا الذي نحن عليه من الموت والحيوة إلا عادة الناس لا يزالون عليها في قديم الدهر أو ما هذا الذي نعتقد من الدين إلا عادة الأولين الذين كانوا يدينونها ونحن بهم مقتدون.

[سورة الشعراء (26): الآيات 138 الى 139]

وما نحن بمعذبين (138) فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (139)

(وما نحن بمعذبين [138] فكذبوه) أي هودا (فأهلكناهم) بالريح الشديدة (إن في ذلك لآية) أي لعبرة لمن يعمل عمل الجبارين (وما كان أكثرهم مؤمنين) [139] فلو كان أكثرهم مؤمنين لما أهلكناهم، والآية تخويف لهذه الأمة كيلا يعملوا عمل هؤلاء.

[سورة الشعراء (26): الآيات 140 الى 145]

وإن ربك لهو العزيز الرحيم (140) كذبت ثمود المرسلين (141) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون (142) إني لكم رسول أمين (143) فاتقوا الله وأطيعون (144)

وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (145)

(وإن ربك لهو العزيز) لمن عصاه (الرحيم) [140] لمن تاب وأطاعه.

(كذبت ثمود المرسلين) [141] أي صالحا ومن قبله من الرسل (إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون [142] إني لكم رسول أمين [143] فاتقوا الله وأطيعون [144] وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين) [145].

[سورة الشعراء (26): الآيات 146 الى 148]

أتتركون في ما هاهنا آمنين (146) في جنات وعيون (147) وزروع ونخل طلعها هضيم (148)

قوله (أتتركون) إنكار لأن يكنوا مخلدين (في ما) أي في الخير الذي هو ثابت (هاهنا) يعني في الحيوة الدنيا (آمنين) [146] من الموت والزوال والعذاب، وفسر الخير بقوله (في جنات وعيون [147] وزروع) وهذا أيضا إجمال وتفصيل، وإنما عطف (ونخل) على «جنات» مع أن الجنة تعم النخل وغيره تفضيلا له (طلعها هضيم) [148] أي حملها طري ينحل في الفم ويتفتت، قيل: الطلع ما يطلع ويخرج من النخل كنصل السيف في جوفه شماريخ القنو «3»، وهو من التمر كالعنقود من العنب ووصفه بال «هضيم» لأنه يهضم الطعام أو للعطف، لأن الهضيم هو اللطيف الضامر وطلع أناث النخل فيه لطف وفي طلع ذكوره جفاء وطلع البرني ألطف من طلع اللون، وقيل: طلع النخل ما يبدو من الكم، والهضيم اللين النضيج «4»، كأنه قال ونخل قد أرطب تمره.

[سورة الشعراء (26): الآيات 149 الى 152]

وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين (149) فاتقوا الله وأطيعون (150) ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (152)

(وتنحتون من الجبال) أي تنقبون منها (بيوتا فارهين) [149] وقرئ «فارهين» «5»، والفراهة النشاط، أي ناعمين وفرحين.

Sayfa 205

Cuyun Tafasir | Usul