812

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

شيء في الأرض ولا في السماء ولكنه أراد أني لا أدعوك عليهم لما آذوني، وإنما أدعوك لأجل دينك.

(فافتح بيني وبينهم) أي احكم (فتحا) بينا، لأنهم كذبوني في وحيك ورسالتك (ونجني ومن معي من المؤمنين [118] فأنجيناه) أي نوحا (ومن معه في الفلك المشحون) [119] أي في السفينة المملوة من الرجال والنساء والخيل وغيرها من كل حيوان زوجين ذكر وأنثى.

(ثم أغرقنا بعد الباقين) [120] أي بعد من أنجيناهم في السفينة من بقي ممن لا يركب السفينة، و «بعد» مبني على الضم بعد حذف المضاف إليه مع النية.

(إن في ذلك لآية) أي لعبرة لمن استكبر عن قبول الحق (وما كان أكثرهم مؤمنين) [121] بنوح من قومه، قيل: من آمن به منهم ثمانون نفسا من الرجال والنساء «1».

[سورة الشعراء (26): الآيات 122 الى 128]

وإن ربك لهو العزيز الرحيم (122) كذبت عاد المرسلين (123) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون (124) إني لكم رسول أمين (125) فاتقوا الله وأطيعون (126)

وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (127) أتبنون بكل ريع آية تعبثون (128)

(وإن ربك لهو العزيز الرحيم [122] كذبت عاد المرسلين) [123] أي هودا ومن قبله من الرسل.

(إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون [124] إني لكم رسول أمين [125] فاتقوا الله وأطيعون [126] وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين [127] أتبنون بكل ريع) أي بكل طريق أو الجبل، وال «ريع» المكان المرتفع بفتح الراء وكسرها لغتان (آية) أي علامة (تعبثون) [128] أي تسخرون وتلعبون لمن مر بكم وهو حال من ضمير «تبنون»، وقيل: «بنوا بروج الحمام ولعبوا بها» «2».

[سورة الشعراء (26): الآيات 129 الى 130]

وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون (129) وإذا بطشتم بطشتم جبارين (130)

(وتتخذون مصانع) أي مآخذ الماء، جمع مصنعة، وقيل: «كالقصور العالية» «3»، أي الحصون «4» (لعلكم تخلدون) [129] أي ترجون الخلود في الدنيا.

(وإذا بطشتم) أي أخذتم بشدة أحدا (بطشتم) أي عاقبتم بسيف أو سوط فكان ذلك ظلما وعلوا، ولذا قال بطشتم (جبارين) [130] قيل: الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب ولا يتفكر في العاقبة «5».

[سورة الشعراء (26): الآيات 131 الى 135]

فاتقوا الله وأطيعون (131) واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون (132) أمدكم بأنعام وبنين (133) وجنات وعيون (134) إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (135)

(فاتقوا الله وأطيعون [131] واتقوا الذي أمدكم) أي أعطاكم (بما تعلمون) [132] أي ما تعرفون من كل خير، فيه مبالغة في تنبيههم على نعم الله تعالى حيث أجملها، ثم فصلها وعددها عليهم بقوله (أمدكم بأنعام وبنين) [133] وإنما قرنهم بالأنعام، لأن البنين هم الذين يعينونهم على حفظها.

(وجنات وعيون) [134] لمصالحكم ومنافعكم فعرفهم المنعم بتعديد ما يعلمون من نعمه، أي فهو قادر على الثواب والعقاب كما قدر على التفضل عليكم بهذه النعم فاتقوه.

قوله (إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم) [135] زيادة تهديد لهم.

[سورة الشعراء (26): الآيات 136 الى 137]

قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين (136) إن هذا إلا خلق الأولين (137)

(قالوا سواء علينا أوعظت) أي خوفتنا بالعذاب (أم لم تكن من الواعظين) [136] أي المخوفين به، فلا

Sayfa 204