338

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

كان إذا أراد أن يحدث على غير طهر تيمم. وقال الأعمش عن ضرار بن مرة قال: كانوا يكرهون أن يحدثوا على غير طهر. وأخرج عن قتادة قال: لقد كان يستحب أن لا نقرأ الأحاديث التي عن النبي ﷺ إلا على طهارة. وأخرج عن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك عن حديث، وهو يمشي، فقال: ليس هذا من توقير العلم. وأخرج عن ابن المبارك قال: كنت عند مالك، وهو يحدث، فجاءت عقرب فلدغته ست عشرة مرة، ومالك يتغير لونه، ويتصبر ولا يقطع حديث رسول الله ﷺ، فلما فرغ من المجلس، وتفرق الناس، قلت له: لقد رأيت منك عجبًا قال: نعم إنما صبرت إجلالا لحديث رسول الله ﷺ. وأخرج عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ، وأريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ بشر، يتكلم في الرضى والغضب، قال: فأمسكت، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده، ما خرج منه إلا حق"، وأشار بيده إلى فمه. أخرجه الدارمي والحاكم (١). وأخرج عن أبي هريرة أن رجلًا من الأنصار شكا إلى النبي ﷺ، فقال: إني أسمع منك الحديث، ولا أحفظه، فقال: "استعن بيمينك"، وأومأ بيده للخط. أخرجه الترمذي (٢). وأخرج البيهقي والدارمي عن عبد الله بن دينار، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلي أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ، أو سنة ماضية فاكتبه، فإني قد خفت درس العلم وذهاب أهله. وأخرجا أيضا عن الزهري قال: كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة.
قال السيوطيّ رحمه الله تعالى: هذا ما لخصته من كتاب البيهقي من الأحاديث

(١) صحيح، أخرجه أبو داود رقم ٣٦٢٩ والحاكم ١/ ١٠٦ والدارميّ ١/ ١٢٥.
(٢) ضعيف، أخرجه الترمذيّ رقم ٣٨٠٣.

1 / 338