337

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وأخرج عن ابن مسعود أنه قال: أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، فإن من رفعه أن يُقبض أصحابه، وإياكم والتبدُّع والتنطع، وعليكم بالعتيق، فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أنهم يَدْعُون إلى كتاب الله، وقد تركوه وراء ظهورهم. أخرجه الدارمي. وأخرج عن سليمان التيمي قال: كنت أنا وأبو عثمان، وأبو نضرة، وأبو مجلز، وخالد الأشج نتذاكر الحديث والسنة، فقال بعضهم: لو قرأنا سورة من القرآن كان أفضل، فقال أبو نضرة: كان أبو سعيد الخدري ﵁ يقول: مذاكرة الحديث أفضل من قراءة القرآن. قلت: وهذا كما قال الشافعي ﵁: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة؛ لأن قراءة القرآن نافلة، وحفظ الحديث فرض كفاية. والله أعلم. وأخرج عن سفيان الثوري قال: لا أعلم شيئا من الأعمال أفضل من طلب الحديث لمن حسنت فيه نيته. وأخرج عن ابن المبارك قال: ما أعلم شيئا أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله ﷿. وأخرج عن خالد بن يزيد قال: حرمة أحاديث رسول الله ﷺ كحرمة كتاب الله.
قال البيهقي: وإنما أراد في معرفة حقها وتعظيم حرمتها وفرض اتباعها. وأخرج عن الشافعي قال: كلما رأيت رجلا من أصحاب الحديث، فكأنما رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ. وأخرج عن إسماعيل بن أبي أويس قال: كان مالك إذا أراد أن يحدث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسَرّح لحيته، وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة وحَدَّث، فقيل له في ذلك: فقال أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ، ولا أحدث إلا على طهارة متمكنًا، وكان يكره أن يحدث في الطريق، أو وهو قائم، أو مستعجل، وقال أُحِبّ أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله ﷺ.
وأخرج عن مالك أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب، وهو مريض فسأله عن حديث، وهو مضطجع، فجلس فحدثه، فقال له الرجل: وددت أنك لم تتعنّ، فقال له: إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله ﷺ، وأنا مضطجع. وأخرج عن الأعمش، أنه

1 / 337