331

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

حتى وقعت عليه.
وأخرج البيهقي والدارمي عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، قال لي: "كيف تقضي إن عرض عليك قضاء؟ "، قلت: أقضى بما في كتاب الله، قال: "فإن لم يكن في كتاب الله؟ "، قلت: أقضي بما قضى به رسول الله ﷺ، قال: "فإن لم يكن قضى به الرسول؟ "، قلت: أجتهد رأيي، ولا آلو، فضرب صدري، وقال:"الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله؟ "، لِمَا يُرضي رسول الله ﷺ". وأخرجا أيضا والحاكم عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: رأيت ابن عباس إذا سئل عن الشيء، فإذا كان في كتاب الله قال به، فإن لم يكن في كتاب الله، وكان عن رسول الله ﷺ، قال به، وإن لم يكن في كتاب كتاب الله، ولا عن رسول الله ﷺ، ولا عن أبي بكر وعمر قال به، وإن لم يكن في كتاب الله، ولا عن رسول الله ﷺ، ولا عن أبي بكر وعمر اجتهد رأيه. وأخرج البيهقي عن مالك قال: قال ربيعة: أنزل الله كتابه على نبيه ﷺ، وترك فيه موضعا لسنة نبيه ﷺ وسن رسول الله ﷺ سننًا، وترك فيها موضعا للرأي. وأخرج عن مسروق قال: قال: عمر بن الخطاب ﵁ تُرَدُّ الناس. من الجهالات إلى السنة. وأخرج الشيخان (١) يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وقد أَمِنَ الناسُ، فقال عمر: عَجِبتُ مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ، قال: "صدقةٌ تصدّق بها الله عليكم، فاقبلوا صدقته".
قال العلماء: فَهِمُوا من الآية أنه إذا عُدِم الخوف كان الأمر في القصر بخلافه، حتى أخبرهم النبي ﷺ بالرخصة في الحالين معًا. "وأخرج البيهقي عن أمية بن عبد الله ابن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر، وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن، فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله بعث

(١) فيه نظر، فإنه مما أخرجه أخرجه مسلم ٥/ ١٩٦ في "كتاب صلاة المسافرين"، وأما عزوه إلى البخاريّ، فلا أظنّه صحيحًا.

1 / 331