327

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

الحامل تضع عند وفاة زوجها، فقال ابن عباس: تعتدُّ آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: بل تَحِلُّ حين تضع، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، فأرسلوا إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ، فقالت: قد وضعت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير، فاستفتت رسول الله ﷺ، فأمرها أن تتزوج. وأخرج البيهقي عن البراء قال: ليس كلنا كان يسمع حديث النبي ﷺ، كانت لنا ضَيْعَةٌ وأشغال، ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون، فيحدث الشاهد الغائب. وأخرج عن قتادة أن إنسانا حدث بحديث، فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، أو حَدَّثني من لم يكذب والله، ما كنا نكذب، ولا كنا ندري ما الكذب؟ (١). وأخرج من طريق مالك أن رجاء حدثه، أن عبد الله بن عمر كان يتبع أمر رسول الله ﷺ، وآثاره، وحاله، ويهتم به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك. وأخرج عن الحسن، عن سمرة قال: حفظت عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة، فكتب عمران بن حصين في ذلك إلى أُبيّ بن كعب، فكتب يُصَدِّق سمرة، ويقول: إن سمرة حفظ الحديث من رسول الله ﷺ (٢). وأخرج عن محمد بن سيرين أن ابن عباس لمّا أمر بزكاة الفطر، أنكر الناس ذلك عليه، فأرسل إلى سمرة، أما علمت أن النبي ﷺ أَمَر بها؟ فقال: بلى، قال: فما منعك أن تعلم أهل البلد؟. قال البيهقي: فابن عباس عاتب سمرة على ترك إعلام أهل البلد، أمر النبي ﷺ بزكاة الفطر. وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ قال: "بَلِّغُوا عني ولو آية، وحَدِّثوا عني ولا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". وأخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: سأل أبو عصمة أبا حنيفة،

(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/ ١٢٧، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيّ.
(٢) أخرجه أحمد في ٥/ ٧ و١٥ و٢٠و٢٣ والترمذيّ، وقال: حسنٌ، وسيأتي للمصنّف، برقم (٨٤٤).

1 / 327