315

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية [النساء: ٦٥]. وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله (١). وأخرج البخاري عن جابر بن عبد الله، قال: "جاءت ملائكة إلى نبي الله ﷺ، وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا، فاضربوا له مثلًا، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بَنَى دارًا، وجعل فيها مَأْدبَةً، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أَوِّلُوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد ﷺ، فمن أطاع محمدا ﷺ فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا ﷺ فقد عصى الله، ومحمد ﷺ فَرْقُ بين الناس" (٢). وأخرج البخاري عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي"، قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبي" (٣). قال الشافعي ﵀: وقال تعالى ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣] إلى قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]. وأخرج البيهقي عن سفيان في قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَة﴾، قال: يطبع الله على قلوبهم،

(١) أخرجه البخاريّ في "كتاب الجهاد" ٦/ ١١٦ ومسلم في "الإمارة" ١٢/ ٢٢٣، وسيأتي للمصنف برقم (٢٨٩٥).
(٢) رواه البخاريّ في "كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة" ١٣/ ٢٤٩ نسخة "الفتح"، وأحمد في "مسنده" ٦/ ٥٧.
(٣) "صحيح البخاريّ" ١٣/ ٢٤٩ نسخة "الفتح".

1 / 315