405

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
عن أبي الدرداء (١)،
عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكًا كلما دعا لأخيه بدعوة، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» (٢)، أي بمثل ما دعوت لأخيك به) (٣) .
ولكن هل يطلب المسلم من الرجل الصالح أن يدعو له؟
الصواب: أن هذا العمل في الأصل غير محرم، وغير مأمور به، إلا أن يكون قصد طالب الدعاء من الرجل الصالح أن ينتفع المطلوب منه بالدعاء، وينتفع هو - أيضًا -، أما إذا كان قصده انتفاع نفسه فقط فهذا غير مأمور به.
قال ﵀: (وأما سؤال المخلوقِ المخلوقَ أن يقضي حاجة نفسه، أو يدعو له فلم يؤمر به) (٤) .
وقال - أيضًا -: (ومن قال لغيره من الناس: ادع لي - أولنا - وقصده أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء، وينتفع هو أيضًا بأمره، ويفعل ذلك المأمور به كما يأمره لسائر فعل الخير، فهو مقتد بالنبي ﷺ مؤتم به، ليس هذا من السؤال المرجوح.
وأما إن لم يكن مقصوده إلا طلب حاجته، لم يقصد نفع ذلك، والإحسان إليه، فهذا ليس من المقتدين بالرسول المؤتمين به في ذلك، بل هذا من السؤال المرجوح الذي تركه إلى الرغبة إلى الله وسؤاله أفضل من الرغبة إلى المخلوق وسؤاله، وهذا كله من سؤال الأحياء الجائز المشروع) (٥) .

(١) أبو الدرداء: عويمر بن عامر بن مالك الأنصاري الخزرجي، واختلف في نسبه، تأخر إسلامه قليلًا، فكان آخر أهل داره إسلامًا، وحسن إسلامه، كان فقيهًا حكيمًا، شهد المشاهد بعد أحد، ت سنة ٣٢هـ. وقيل غير ذلك.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/٥٩، الإصابة لابن حجر ٣/٤٥.
(٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢٠٩٤ كتاب الذكر، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، وابن ماجه في سننه ٢/٩٦٧ كتاب المناسك، باب دعاد الحاج بنحوه.
(٣) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٥٨.
(٤) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٥٨.
(٥) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٧١.

1 / 416