385

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
وعدم وجود دليل ينص على جواز شد الرحل لزيارة قبر النبي ﷺ، قال ابن تيمية ﵀: (أما السفر إلى مجرد زيارة قبر الخليل، أو غيره من مقابر الأنبياء والصالحين ومشاهدهم وآثارهم فلم يستحبه أحد من أئمة المسلمين لا الأربعة ولا غيرهم) (١) .
٤ - أنه لا يجوز التوسل بالرسول ﷺ بعد مماته في قبره، ولا بث الشكوى إليه، والاستغاثة به، أو الاستشفاع به عند الله، وهذا ما سيتضح تفصيلًا في الفصل القادم.
٥ - أن قبور الأنبياء لا تستلم، ولا يتمسح بها، ولا يمرغ الخد عليها، ولا تستحب الصلاة عندها لذاتها، ولا تجوز الصلاة إليها، ولهذا يقول شيخ الإسلام - غفر الله له -: (اتفق السلف على أنه لا يستلم قبرًا من قبور الأنبياء وغيرهم، ولا يتمسح به، ولا يستحب الصلاة عنده، ولا قصده للدعاء عنده، أو به؛ لأن هذه الأمور كانت من أسباب الشرك وعبادة الأوثان) (٢) .
٦ - أن الداعي لا يتحرى الدعاء عند القبر لظنه أن الدعاء يستجاب في هذه البقعة أكثر منه في غيرها، بل نص العلماء على خلاف ذلك كما قال ابن تيمية ﵀:
(ومع هذا لم يقل أحد منهم إن الدعاء مستجاب عند قبره، ولا أنه يستحب أن يتحرى الدعاء متوجهًا إلى قبره ﷺ، بل نصوا على نقيض ذلك، واتفقوا كلهم على أنه لا يدعى مستقبل القبر) (٣) .
وقال - أيضًا - بعد أن ذكر أن الدعاء عند بقعة - بحكم الاتفاق لا قصدًا - فإنه لا بأس به: (الثاني: أن يتحرى الدعاء عندها، بحيث يستشعر أن الدعاء

(١) الفتاوى الكبرى ٢/٢١٩.
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/٣١.
(٣) الفتاوى الكبرى ٤/٣٦٢.

1 / 394