البناء عليها؛ فإن شيخ الإسلام ﵀ ينقاد إلى هذه الأحاديث طائعًا متبعًا ليقول بحرمة بناء هذه المساجد المبنية على القبور فمن قوله: (المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين لا تجوز الصلاة فيها، وبناؤها محرم) (١)، وقد استدل بنهي النبي ﷺ عن اتخاد المساجد على القبور بقوله: «فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» (٢) .
وقال ﵀: (لا يجوز اتخاذ القبور مساجد، سواء كان ذلك ببناء المسجد عليها، أو بقصد الصلاة عندها) (٣) .
ولأن المسجد المبني على القبر قد قام أساسه على غير طاعة الله ﷿، وعلى معصية الرسول ﷺ، فإنه يتعين إزالته وهدمه، حتى تسد ذريعة الشرك، وحتى لا يتشبه الناس بالمشركين، وحتى لا يغرر الجهلة به، أو المارة فيصلون فيه وهم لا يشعرون بوجود قبر بداخله، إضافة إلى امتثال أمر الرسول ﷺ ونهيه عن اتخاذ القبور مساجد.
قال ابن تيمية ﵀: (هذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين، والملوك وغيرهم: يتعين إزالتها بهدم أو بغيره، هذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين) (٤) .
وقال: (قال العلماء: يحرم بناء المساجد على القبور، ويجب هدم كل مسجد بني على قبر) (٥) .
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/١٤٠.
(٢) تقدم تخريجه ص٤٤٢ - ٤٤٣.
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/٤٨٨.
(٤) اقتضاء الصراط المستقيم ٢/٦٧٥.
(٥) تفسير سورة الإخلاص (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية ١٧/٤٦٣) .