372

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
وعن عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ أنها قالت بعد روايتها حديث (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قالت: (فلولا ذاك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا) (١) .
وعن أنس (ت - ٩٣هـ) ﵁ قال: (كنت أصلي قريبًا من قبر، فرآني عمر بن الخطاب فقال: القبر القبر) (٢) .
العاشر: أن من جاء بعد الجيل الأول من الأئمة، كان على ما كان عليه سلفهم من الاتباع والتأسي بحبيبهم، وقدوتهم محمد ﷺ.
فقال محمد بن الحسن الشيباني (٣) ﵀: (لا نرى أن يزاد على ما خرج من القبر، ونكره أن يجصص، أو يطين، أو يجعل عنده مسجدًا، أو علمًا، أو يكتب عليه) (٤) .
وقال الإمام الشافعي (ت - ٢٠٤هـ) ﵀: (وأكره أن يبنى على القبر مسجد، وأن يسوى، أو يصلى عليه وهو غير مسوى، أو يصلى إليه) (٥) .
وقال ابن عبد البر (٦) ﵀: (يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٣/٢٥٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ﷺ، ومسلم في صحيحه ١/٣٧٧ كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، وأحمد في مسنده ٦/٨٠ من حديث عائشة ﵂.
(٢) الأثر رواه البخاري تعليقًا ١/٤٣٧، ووصله عبد الرزاق في مصنفه ١/٤٠٤ كتاب الصلاة، باب الصلاة على القبور، وصحح إسناده الألباني في تحذير الساجد ص٣٦.
(٣) محمد بن الحسن بن فرقد، الشيباني بالولاء، أبو عبد الله، الفقيه، الصاحب الثاني لأبي حنيفة، سمع الحديث عن مالك والأوزاعي والثوري، ولي القضاء بعد أبي يوسف، ت سنة ١٨٩هـ.
انظر في ترجمته: أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص١٢٠ الجواهر المضية للقرشي ٣/١٢٢، الفوائد البهية للكنوي ص١٦٣.
(٤) الآثار ص٨٤، وانظر: الفتاوى الهندية ١/١٦٦.
(٥) الأم ١/٢٤٦.
(٦) ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، أبو عمر النمري القرطبي، الإمام العلامة، صاحب التصانيف السائرة كالتمهيد والاستذكار وغيرها، كان فقيهًا محدثًا، من أئمة المالكية، ت سنة ٤٦٣هـ.
انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان ٦/٦٤، شجرة النور الزكية لمخلوف ص١١٩.

1 / 381