370

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
الخامس: عدم وجود مشاهد، وبناء على القبور في عهد الصحابة - رضوان الله عليهم - ولا في زمن التابعين، ولا في عهد بني أمية، وبني العباس، وإنما ظهر ذلك وكثر بعد ذلك، لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب، وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، فبنوا المشاهد المكذوبة، وصنف أهل الفرية الأحاديث في زيارة المشاهد، والصلاة عندها، والدعاء عندها، فصار الزنادقة والمبتدعة المتبعون لهم يعظمون المشاهد، ويهينون المساجد (١) .
قال ابن تيمية ﵀: (ولهذا قال علماؤنا: لا يجوز بناء المسجد على القبور) (٢) .
السادس: أن الإجماع المزعوم من الصحابة على اتخاذ القبور مساجد مردود على قائله، بإجماعهم ﵃ على عدم جواز بناء المساجد على القبور، وهو متفق مع نصوص الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة مربوط بموافقته النصوص، لا بمخالفته كل نصوص الكتاب والسنة.
وحين رد ابن تيمية ﵀ قول القائل بتحديد مكان قبر نوح ﵊ قال بعد ذلك: (ولو كان قبر نبي، أو رجل صالح لم يشرع أن يبنى عليه مسجد بإجماع المسلمين، وبسنة رسول الله ﷺ المستفيضة عنه) (٣) .
السابع: أن القائل بإجماع الصحابة على جواز بناء المساجد على القبور مطالب بتصديق دعواه، وذلك بأن يذكر أقوال الصحابة، أو أغلبهم، لإثبات هذا الإجماع المخالف لقول الرسول ﷺ وأنى له أن يجد قولًا واحدًا.
الثامن: أن رواية أحاديث المصطفى ﷺ التي تنهى عن البناء على القبور،

(١) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/١٦٧، منهاج السنة النبوية لابن تيمية ١/٤٨٠.
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/٧٧.
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٧/٦٢.

1 / 379