921

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

يتكلَّمْ في هذه المسأَلَةِ القاسم والهادي ﵉ وأمثالهما من مُتَقَدمي الأئِمة، وأكثَرُ مَنْ تكلم فيها ووسع القولَ علماءُ الأصول، منهمُ السيدُ أبو طالب في كتاب " المجزىء "، فإنَّه تكلم في المسألة، ووسعَ القول، وذكر حُجَجَ الفَريقَيْنِ، ثُمَّ قال: وفيما ذكرناه تنبيه على طريق النَّظَرِ في المسألَة، فأشار ﵇ إلى جواز الأمْريْنِ. وقال في أوَّل المسألة: ذهب بعضهم إلى أنَّ خبرَ الواحِدِ لا يُقْبَلُ فيه -يعني فيما تعُمُّ به البَلْوى- وإنَّما يُقْبَلُ مَا يَشيعُ نَقْلُه، ويجبُ العلمُ (١) به، وهو قول أكثَرِ أصحابِ أبي حنيفَة، وإليه ذهب شيخُنا أبو عبد الله، وحكاه عن أبي الحسنِ الكرْخي (٢). وطريقُ نصْرَةِ القول الأولِ ما ذكره شيخُنا أبو عبد الله واعتمده، فإنه بَلَغَ في نصْرَةِ هذه المسألة نهاية ما في الوُسْع، فغايةُ أمرِ غَيْرِه مِمنْ ينْصُر هذه المسألة أنْ يفهم كلامَه، وما رواه فيها (٣) استدلالًا وانفصالًا عَنِ الأسئلة والمُعارَضَاتِ. انتهى كلامه ﵇.
والقصد بإيرادِهِ بيانُ أنهُ كلامُ مَنْ يجوز للمختارِ أن يختارَ ذلِكَ، ولا يَحْرَجُ فيه. فإذا ثبت هذا، كانَ منَ الجائِز أنْ يترك العمَلَ بخبر الواحد في هذِهِ المسأَلَةِ، لأنَّها مِمَّا تعُمُّ به البلوى، لا لأنَّ الفُساقَ أرجَحُ عنْذنَا مِنْ أَئِمَّةِ التقْوَى، فيجبُ على هذا أن لو كان الجَهْرُ بالبَسْمَلَةِ واجبًا، أن يتواتر

(١) في (ب): " العمل "، وهو خطأ.
(٢) هو الشيخ الإمام الزاهد مفتي العراق، شيخ الحنفية، أبو الحسن، عبيد الله بن الحسين بن دلال البغدادي الكرخي الفقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفية بعد أبي خازم، وانتشرت تلامذته في البلاد، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وكان من العلماء العباد ذا تهجد، وتأله، وزهد تام، ووقع في النفوس. من كبار تلامذته أبو بكر الرازي صاحب " أحكام القرآن ". صنف " المختصر"، وشرح " الجامع الصغير " وشرح " الجامع الكبير". وكان مولده سنة ٢٦٠ هـ، ومات سنة ٣٤٠ هـ. مترجم في " السير " ١٥/ ٤٢٧.
(٣) ساقطة من (ب).

3 / 55

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım | Usul