917

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

حَدِّ نقله، وكلُّ ذلِك لا يجوز؛ لأن كل ما دعا إلى نقل أَحَدِهِمَا بعينه يدعو إلى نقلِ الآخرِ، ولا وَجْهَ يُوجِبُ نقلَ أحدهما دون الآخر مع الاستواء، فوجب أن يُقتضى بفساده -إلى قوله ﵇: فإذا لم يُنْقَلْ إلينا أَحَدٌ الأمرين مع استوائِهمَا في باب الدَواعي إلى نقلهما، علِمْنَا بذلك أنهُما لم يَسْتَوِيَا في الظهور في الأصل. انتهى كلامُه ﵇.
ولما عَرَفَ المنصور بالله (١) أنَّهُ يلزَمُ مِنْ هذا القطْع بأنَّ رسولَ الله ﷺ لمْ يَكُنْ يجهر بالتَسْمِيَة (٢) مثلَ جَهْرِه بالفاتحة، إذن لاستوى نقلُهما، فلمَّا نُقِل الجَهْرُ بالفاتِحَة تواتُرًا و(٣) إجماعًا، والجهْر بالبسملة ظنًَّا وآحادًا، علمنا بذلك عدم استوائهِما في زمانه ﵇، فيجبُ رد حديثِ مَنْ نَقَل ما يقتضي (٤) استمرارُه ﵇ على حالَة واحِدَة، فَحينَ رأى المنصور (٥) ﵇ هذا السؤال واردًا -ولم يكنِ القَوْلُ بإخفاء البَسْمَلةِ مذهبَهُ- أشار إلى الجواب، فقال ﵇: فأما الجهر بالتَسمية والفاتِحَةِ، فقد عللَ شيخُنا ﵀ تعذُّر استوائِهِمَا في ظهورِ النقل بِعلةٍ ظاهِرَة، وهي أنهما لم يستويا في الأصل، لأن النبِي ﷺ كان يجهر بالتَّسمية حالَ اشتغال المسلمين بالتكبيرة، فبعضُهم يسْمَعُه يجهر، وبعضُهم لا يسمعُه مِنْ رَهَجِ (٦) التكْبيرِ، وليس كذلك الفاتِحَةُ. انتهى

(١) جملة " ولما عرف المنصور بالله " ساقطة من (ب).
(٢) في (ش): بالبسملة.
(٣) الواو ساقطة من (ب).
(٤) في (ب): يقضي.
(٥) في (ش): المنصور بالله.
(٦) أي: انتشار أصواتهم بالتكبير، وارتفاعها، وأصل الرهج: الغبار، وأرهج الغبار: أثاره، ومن المجاز: ولَه بالشر لهج، وله فيه رهج، وأرهجوا في الكلام والصخب. وفي (ج) و(ش): وهج.

3 / 51