916

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

ضَمْيَرَةَ مخلوقين أو غيْر مخلوقين، كما مر تقريرُ ذلك في المسألة الأولى.
الوجه السابع: أنَّ الخبَرَ إذا وَرَدَ في شَيْءٍ، ظهر في الأصل ظُهورًا عامًَّا، وقضتِ العادَةُ في ذلك الأمْرِ أنْ يُنْقَل نقلًا عامًَّا، ثُمَّ ورَدَ ذلك الخَبَر وُرُودًَا خاصًَّا، فإنه لا يُقْبَلُ، وقد ذكر هذا عدَد كثير من علماءِ الأصول وأهلِ علم النظرِ، منهم المنصورُ بالله ﵇، فإنه قال في كتاب " الصَّفْوَة " ما لفظه: قال شيخُنا ﵀: فأمَّا إذا ورد الخَبَرُ بشيْءٍ ظهر في الأصل ظهورًا عامًا، والعادةُ جارية فيما ظهر ذلك الظُّهور (١) أن يُنقل نقلًا عامًا، ثم ورد ذلك خاصًَّا، فإنه لا يُقْبَل. قال ﵇: وهو الذي نختارُه، وقد خالف ذلك أبو علي (٢)، وقال: إنَّه يُقْبَلُ.
قال ﵇: ومثَال المَسْأَلَةِ: الجَهْرُ بـ (بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم).
قال ﵇: والدَّليلُ على ما ذهبنا إليه، أن كُلَّ أَمْرَيْنِ استويا في الظُّهور، وكان الدَّاعي إلى نقل أَحَدِهِما كالداعي إلى نقل الآخر، فإنهُ يجبُ أن يستويَ نقلهما، لأنَّ ما دعا إلى نقل أَحَدهِمَا هو بِعَيْنِهِ يدعو إلى نقلِ الآخر، لولا ذلك، لجوَّزْنَا أن يكون امرؤ القيس قد عُورِضَ بقصائدَ تَبْرزُ على شعره في الفصاحَةِ والجَزَالَةِ (٣)، ولم يُنْقَلْ إلينا، ولجَوَّزْنَا أن تكون قد عُورِضتَ مُعْجزاتُه - يعني النبي ﷺ بما هو أَبْهَرُ مِنْها، وإنَّما لم يُنْقَل إلينا، وكذلك القرآن الكريم، كُنا نُجَوِّز معارضتَه على هذا القول على ما هو مُساوٍ لَهُ في النظْمِ والفصاحة، أو مُبَرِّزُ عليه، وإن لم يُنْقل على

(١) في (ب): لظهور.
(٢) هو الجبائي محمد بن عبد الوهاب البصري شيخ المعتزلة، تقدم التعريف به في ٢/ ٣١٨.
(٣) تحرفت في (ش) إلى: " الحوالة ".

3 / 50