901

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

يَلْبَسونه عِنْدَهُ ﵇ في مُدَّةِ أيَّامِهِ المباركَةِ، فلمْ يُنْكِرْ ذلك عليهم.
وذهب ﵇ أيضًا إلى جوازِ رَمْي البُغَاةِ مِنْ أهلِ الإِسلامِ بالمَنْجَنِيقِ.
وكُلُّ ذلك خِلَافُ المشهورِ مِنْ مذاهبِ آبائهِ ﵈، وكذلك الإمامُ النَّاصر ﵇ قد استجازَ ذلِكَ كُلَّه، وذهبَ إليه، وزادَ عليه جوازَ المِزْمَارِ مَعَ الطُّبُولِ لِمَصْلَحَةِ الجِهَادِ والتَّرْغِيب فيه. وهذا القبيلُ كثيرٌ لا سبيل إلى استقصائِهِ، فلم يَزَلْ أهلُ العلمِ مِنَ الخَلَفِ والسَّلَفِ يَشِذُّون بمذاهبَ تُخَالِفُ مذاهِبَ الجَمَاهيرِ، ولهذا ذهبَ العلماءُ أنَّ الإجماعَ لا ينعقدُ إذا لم يبقَ مِنَ العُلَمَاءِ إلا واحِدٌ، ومنْهُمْ مَنْ قَالَ: يكون إجماعًا ظَنِّيًَّا عُرْفِيًّا، لا حقيقيًّا، وقيل (١): يكونُ حُجَّةً، ولا يكون إجماعًا، فلولا جوازُ

= لعذر الحكة والقمل عند الجمهور، وقد خالف في ذلك مالك، والحديث حجة عليه، ويقاس غيرهما من الحاجات عليهما.
وبوب البخاري عليه في الجهاد، باب: الحرير في الحرب، قال الحافظ في " الفتح " ٦/ ١٠١: وأما تقييده بالحرب، فكأنه أخذه من قوله في رواية همام " فرأيته عليهما في غزاة "، ووقع في رواية أبي داود: " في السفر من حكة "، وقد ترجم (أي: البخاري) له في اللباس، ما يرخص للرجال من الحرير للحكة. وجعل الطبري جوازه في الغزو مستنبطًا من جوازه للحكة. فقال: دلت الرخصة في لبسه بسبب الحكة أن من قصد بلبسه ما هو أعظم من أذى الحكة كدفع سلاح العدو ونحو ذلك، فإنه يجوز، وقد تبع الترمذي البخاري فترجم له: باب ما جاء في لبس الحرير في الحرب. ثم المشهور عن القائلين بالجواز أنَّه لا يختص بالسفر، وقد اختلف السلف في لباسه، فمنع مالك وأبو حنيفة مطلقًا، وقال الشافعي، وأبو يوسف بالجواز للضرورة، وحكى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنَّه يستحب في الحرب، وقال المهلب: لباسه في الحرب لإرهاب العدو، وهو مثل الرخصة في الاختيال في الحرب.
قلت: وفي " الدر المختار " وحاشيته ٦/ ٣٥١ و٣٥٧: وقال الصاحبان أبو يوسف ومحمد: يحل لبس الحرير في الحرب. قال ابن عابدين: وظاهر التقييد بحالة الحرب أن المراد وقت الاشتغال بها، لكن في القهستاني: وعن محمد: لا بأس للجندي إذا تأهب للحرب بلبس الحرير وإن لم يحضره العدو، ولكن لا يصلي فيه إلا أن يخاف العدو.
(١) في (ش): " وقد ".

3 / 35

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım | Usul