900

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المؤيَّد ِ بالله ﵇، ولم يتأوَّلْهُ، ولم يَزَلْ قدماءُ العِتْرَةِ ﵈ يُخَالِفُونَ الجماهير من آبائِهِمْ متَى أوجبَ الدَّليلُ ذلِكَ.
وقد قال المؤيَّدُ بالله ﵇ في غيرِ مسألةٍ: وأخافُ أنْ يكونَ قولُ يحيى في هذِهِ المسألةِ مخالِفًَا للإجماعِ.
وقال م (١) في قولِ القاسم ﵇ بتقديمِ التَّوَجُّه قبل التكبير: إنَّه أوَّلُ من قال به، وإنَّ مَنْ قَبْلَهُ مِن العِترة وغيرهم خالفوه في ذلك.
وكذلك استمرَّ عَمَلُ المتأخِّرينَ مِنْ أهلِ البيتِ ﵈ ُ على ما ذكرته مِن مخالفةِ الجماهيرِ، فقال الأميرُ الحسينُ بن مُحَمَدٍ في كتاب " الشفاء ": إِنَّ صلاة الجُمُعَةِ خَلْفَ الفاسِقِ جَائِزَةٌ، واحتجَّ على ذلك، وقال: إنَّه لا يُحْفَظُ عن أحدٍ من أهلِ البيت أنَّه يقولُ به، ولكنَّه لا يُعْلَم أنَّهمْ أجمعوا على تحريم ذلك، أو كما قال، وتابعه على هذا الاختيار الإمامُ محمَّدُ بنُ المطهرِ.
وكذلك الإِمامُ المهديُّ علي بنُ مُحَمَّد ﵇ قد ذهبَ إلى جوازِ لباسِ الحريرِ (٢) للمُجَاهِدِينَ في غير وقتِ الحربِ، وكان الجُنْدُ

(١) في (ش): المؤيد.
(٢) أي: البلدي، لا النباتي، فإن الأول هو المحرم لبسه بالنسبة للذكور إلا عند الحاجة، فقد روي البخاري (٢٩١٩) و(٥٨٣٩)، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٥) من طريق قتادة عن أنس أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير في قميص من حرير من حِكَّة كانت بهما. وفي رواية: شكوا إلى النبي -يعني: القمل- فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة.
قال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " ١٠/ ٢٩٥: فيه دلالة على أن النهي عن لبس الحرير لا يدخل فيه من كانت به علة يخففها لبس الحرير. قال الحافظ: ويلحق بذلك ما يقي من الحر والبرد حيث لا يوجد غيره.
وقال الإمام الشوكاني في " نيل الأوطار " ٢/ ٨١: والحديث يدل على جواز لبس الحرير =

3 / 34