898

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

﵈ في ذلك، كما ذكره الأميرُ الحسينُ في " الشفاء "، فإنَّه حكى قوْلَهُ هذا، وقال: إنَّهُ محجوجٌ بإجماعِ أهْلِهِ ﵈، أو كما قال.
ومن ذلك: قولُ السيدِ أبي العبَّاسِ ﵀: إِنَّ شرطَ صِحَّةِ الإمامَةِ أنْ يكونَ الإمام (١) معصومًا، وقولُه: إن قول الإمام حُجَّةٌ كقولِ النَّبِيِّ ﷺ، حكى ذلك عنه الإِمامُ يحيى بن حمزة في كتاب " الانتصار "،

= إلى صلاته بعد حدث كان منه ناقض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه، وأمر ندب لمن كان على طهر قد تقدم منه، ولم يكن منه بعده حدث ينقض طهارته، ولذلك كان ﵇ يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صلى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد ليعلم أمته أن ما كان يفعل ﵇ من تجديد الطهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفضل، وإيثارًا منه لأحد الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا.
قلت: وقوله: " كان ﵇ يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة " محمول على غالب أحيانه، فربما صلى أكثر من صلاة بوضوء واحد، فقد أخرج البخاري (٢١٥) من حديث سويد بن النعمان قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء، صلى لنا رسول الله ﷺ العصر، فلمَّا صلى دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب، فمضمض، ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ.
وجمهور أهل العلم على استحباب الوضوء لكل صلاة لما روى أحمد ٢/ ٢٥٩ من طريق أبي عبيدة الحداد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل" وإسناده حسن.
وأخرج البخاري (٢١٤) وغيره عن عمرو بن عامر، عن أنس قال: كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، قلت (القائل عمرو بن عامر): كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزىء أحدنا الوضوء ما لم يحدث. ولفظ النسائي: عن عمرو أنَّه سأل أنسًا: أكان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة؟ قال: نعم. ولابن ماجة: وكنا نحن نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد.
وروى أحمد ٥/ ٢٢٥، وأبو داوود (٤٨) بسند حسن عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل أن رسول الله ﷺ كان أُمِرَ بالوضوء لكُلِّ صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمَّا شقَّ ذلك عليه، أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث.
(١) ساقطة من (ب).

3 / 32