897

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المشهورَ مِنْ مذاهبِ (١) آبائِهِ ﵈ لِدليل اقْتَضى ذلِكَ.
وقال القاسم ﵇: إنَّ الوُضوءَ واجبٌ على كل مَنْ قَامَ إلى الصَّلاة ِ، وإنْ كانَ على وضوءٍ (٢)، وخالفَ المشهورَ مِنْ مذاهبِ آبائهِ

= الأركان، واستوفي العدد، وهذا نوع قصر، وليس بالقصر المطلق في الآية، فإن وجد السفر والأمن، قُصر العددُ واستوفي الأركان، وسميت صلاة أمن، وهذا نوع قَصرٍ، وليس بالقصر المطلق، وقد تُسمى هذه الصلاة مقصورة باعتبار نقصان العدد، وقد تُسمى تامة باعتبار إتمام أركانها، وأنها لم تدخل في قصر الآية.
(١) في (ش): " مذهب ".
(٢) ومستنده في ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ..﴾ وللعلماء في المراد بهذه الآية قولان:
أحدهما: إذا قمتم إلى الصلاة محدثين فاغسلوا، فصار " الحدث " مضمرًا في وجوب الوضوء، وهذا قول سعد بن أبي وقاص، وأبي موسى الأشعري، وابن عباس، والفقهاء. انظر الآثار في " جامع البيان " (١١٣٠٠) و(١١٣٠١) و(١١٣٠٢) و(١١٣٠٣) و(١١٣٠٤) وما بعدها.
والثاني: أن الكلام على إطلاقه من غير إضمار، فيجب الوضوء على كل من يريد الصلاة محدثًا أو غير محدث. وهذا مروي عن علي ﵁، وعكرمة، وابن سيرين انظر الآثار في " جامع البيان " (١١٣٢٢) و(١١٣٢٣) و(١١٣٢٤) ونقل عنهم استمرار الوجوب.
ونقل عن جماعة من العلماء أن ذلك كان واجبًا، ثم نسخ بالسنة، وهو ما روى بريدة بن الحصيب أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، فقال: " عمدًا صنعته يا عمر ". أخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠، ومسلم (٢٧٧)، وأبو داوود (١٧٢)، والترمذي (٦١)، والنسائي ١/ ٨٦، وابن ماجة (٥١٠)، والطبري (١١٣٣٠)، والبيهقي ١/ ١٦٢ و٢٧١، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أنَّه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث، وكان بعضهم يتوضأ لكل صلاة استحبابًا وارادة الفضل.
قلت: ويمكن حمل الآية على ظاهرها من غير نسخ، ويكون الأمر في حق المحدثين على الوجوب، وفي حق غيرهم على الندب.
قال الإمام أبو جعفر الطري ١٠/ ١٩ بعد أن ذكر أقوال أهل التأويل في معنى الآية: وأول الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: إن الله عنى بقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة غير أنَّه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم =

3 / 31