643

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الخِسَّةِ، والهَمِّ بالكذب على الله تعالى، وتغيير شريعته بغير إذن (١) مراعاة لِرِضا ثقيف مما يَجِلُّ عنه مقامُ النُّبوة على صاحبها الصلاةُ والسلام.
الإِشكال التاسع عشر: أن لِهذه الآيةِ معارضًا يَدُلُّ على قبولِ المتأولين، كما سيأتي في الفصل الثاني، ولا يَتِمُّ للسَّيِّد الاحتجاجُ حتى يُبْطِلَ المعارض.
الإِشكال الموفي عشرين: أن السَّيِّد قاس قبولَ تحريم المتأوِّلين فيما بلَّغوا عن رسول الله ﷺ على تحريمِ قبول ثقيف في تبديل شريعةِ رسول الله ﷺ، والقياسُ على تسليم صحته لا يجوزُ إلا لمجتهد، لأنَّه لا يَصِحُّ إلا بعدَ المعرفة بعدمِ النصوصِ والظواهر، ولا يَعْرِفُ ذلك إلا مجتهد، والسيدُ قد شَكَّ في إمكانه وقطع بتعسُّرِه.
الإشكالُ الحادي والعشرون: أنَّه يَلْزَمُ من الاحتجاج بهذه الآية تفسيقُ مَنْ قَبِلَ المتأوِّلين مثل المؤيَّد بالله، والمنصور بالله، ويحيى بن حمزة ﵈، وعبد الله بن زيد ﵀، ومن لا يُحصى كثرةً من كبار الأئمة، وعلماء الأمة، لأن الكبائر عند الزيدية هي ما وَرَدَ عليه وعيد في القرآن، وقد ورد الوعيدُ في القرآن على الركون لقوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ وليس للسيد -أيَّده اللهُ- أن يقولَ: إنهم معذورون بعدمِ تعمد المعصية، لأنَّه قد نصَّ على أنها قطعية، ولا يُعْذَرُ المخالِفُ في القطعيات، فإن خالف السيد -أيده الله- مذهبَ الزيدية في أن ما ورد عليه الوعيدُ، فهو من الكبائر، فقد لزمه على مقتضى كلامه أنَّهُ غيرُ معظم لأئمة الزيدية، لأنَّه قد ألزمني ذلك بمخالفتي في بعض المسائل الظنية الفروعية لبعضهم.

(١) في (ج) و(ش): إذنه.

2 / 216