642

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

ثقيف إلى شيء من تغيير الشريعة بغير إذنٍ من الله تعالى على وجه صريح.
وإذا تطابق الرُّواةُ والحُفَّاطُ على مخالفة الثقة عَدُّوا حديثه منكرًا، وإن لم يكن في لفظه، ولا في معناه نَكَارَةٌ، فكيف إذا كان كذلك، وينبغي التثبتُ الكثيرُ في رواية هذا الحديث بهذا اللفظ الذي ذكره العلامة ﵀، فكُلُّ أحدٍ يُؤْخَذ مِن قوله وُيترك إلا مَنْ عصمه اللهُ مِن رسله وأنبيائه، والله سبحانه أعلم.
فإذا صحَّ للسيدِ أن يَرْويَ هذا الحديثَ، ويتأوَّلَه ويجعلَه معارضًا لكتاب الله، جاز لِغيره أن يَرْوِيَ من الأحاديث المتشابهة ما هوَ دُونَ هذا ومثله (١) ويتأوَّلَه، ويقول: إنَّه غير معارضٍ للقرآنِ.
فإن قلتَ: إنَّك لم تروِ الحديثَ بتمامه.
قلت: قد رويت أوَّله، وأشرتَ إليه بطُوله بقولك: القصة واستكملها (٢)، والظاهِرُ أنَّكَ لا تستحِلُّ الروايةَ عن المحدثين والرجوع إلى تفاسيرهم، فلم نحملك على أنك أردتَ أخذ رواياتِهِم التي ذكرناها، لأنَّك صرحت بأنه ﵇ هَمَّ أن يُسَاعِدَهُم إلى قولهم هكذا على الإطلاق فنسبتَ إليه الهَمَّ بتغيير الشريعة، وتمتيعهم باللات، والكذبَ على الله، لأن فيما سألوه أن يقول: الله أمره بذلك ولم يأمره به، وهو ﵇ مُنَزَّهٌ: من (٣) هذا، لأن الإجماعَ منعقِدٌ على تنزيهه من معاصي

(١) في (ج) و(ش): أو مثله.
(٢) في (ج): أتم القصة واستكملها، وفي (ش) بقولك القصة يعني: أتم القصة واستكملها.
(٣) في (ج): عن.

2 / 215