Carais Bayan
عرائس البيان في حقائق القرآن
الساعة يبلس المجرمون (12) ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين (13))
قوله تعالى : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) (7): وصف المدققين من أهل السالوس والطرارير من أهل الناموس بأنهم عرفوا الأحكام الدنيوية ، وهم محجوبون عن معاملات الله ، غافلون عما فتح الله على قلوب أوليائه الذين غلب عليهم شوق الله ، وأذهلهم حب الله عن تدابير عيش الدنيا ونظام أمورها ؛ لذلك قال صلى الله عليه وسلم : «أنتم أعلم بأمور دنياكم ، وأنا أعلم بأمور آخرتكم» (1).
قال القاسم : من كان عن الآخرة غافلا كان عن الله أغفل ، ومن كان غافلا عن الله فقد سقط عن درجات المتعبدين.
( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون (14) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون (15) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون (16) فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (17) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون (18) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون (19) ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون (20) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21) ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (22) ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون (23) ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (24) ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون (25) وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27)
Sayfa 111