547

قال العلامة المجلسي (ره) أعلم أن حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة مما قد وردت به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة غاية الاشتهار ، وأما نحو حضورهم وكيفيته فلا يلزم الفحص عنه بل يكفي فيه وفي أمثاله الايمان به مجملا على ما صدر عنهم صلوات الله عليهم أجمعين.

** القول في البرزخ والقبر وعذابه ومعنى البرزخ :

البرزخ في اللغة هو الواسطة بين الشيئين والحاجز بينهما ، ومنه قوله تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان )، وقوله عليه السلام : يخاف عليكم هول البرزخ ، ومنه الحديث كلكم في الجنة ، ولكن أتخوف عليكم البرزخ. قلت : وما البرزخ؟ قال عليه السلام : منذ موته إلى يوم القيامة ، وعن الإمام الصادق عليه السلام البرزخ القبر وهو الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة ، وذكر الفيض الكاشاني في الوافي ج 3 / ص 92 البرزخ هو الحالة التي تكون بين الموت والبعث وهي مدة مفارقة الروح لهذا البدن المحسوس إلى وقت العود إليه أعنى زمان القبر ، ويكون الروح في هذه المدة في بدنها المثالي الذي يرى الإنسان نفسه فيه في النوم ، والحديث النبوي النوم أخو الموت.

وروى الصدوق (ره) بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا بني عبد المطلب إن الرائد لا يكذب أهله ، والذي بعثني بالحق تموتن كما تنامون ولا تبعثن كما تستيقظون ، وما بعد الموت دار إلا إلى الجنة أو النار.

وبالجملة ينبغي التصديق بعالم البرزخ والقبر وثوابه وعقابه وبقاء الروح بعد مفارقة البدن وسؤال القبر ومنكر ونكير.

Sayfa 248