546

يمينه والآخر يعني عليا عن يساره ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب الجنة فيقول : هذا منزلك في الجنة.

وروى القمي (ره) في تفسيره عن الصادق عليه السلام قال : ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا ويحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين علي عليه السلام والحسن والحسين عليهم السلام فيرونه ويبشرونه ، وإن كان غير موال يراهم بحيث يسوء والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام لحارث الهمداني كما نظمه السيد الحميري :

قول علي لحارث عجب

كم ثم اعجوبة له حملا

وفي كشف الغمة وأمالي الشيخ ومناقب ابن شهرآشوب عن الحسين بن عون قال : دخلت على اسماعيل الحميري المعروف بالسيد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل نقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمي حتى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا وتنمي حتى أسفر وجهه وأشرق وأقر السيد ضاحكا مستبشرا فقال شعرا :

Sayfa 247