823

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يُنْصِفَ الْمُخَاطَبَ إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ اسْتِدْرَاجًا استدراجه الْخَصْمِ إِلَى الْإِذْعَانِ وَالتَّسْلِيمِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْجَدَلِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْمُغَالَطَاتِ الْخِطَابِيَّةِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم﴾ الْمَقْصُودُ التَّعْرِيضُ بِذَمِّ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الْخَشْيَةُ وَأَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ لِفَرْطِ عِنَادِهِ كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أُذُنٌ تَسْمَعُ وَلَا قَلْبٌ يَعْقِلُ وَأَنَّ الْإِنْذَارَ لَهُ كَلَا إِنْذَارٍ وَأَنَّهُ قَدْ أُنْذِرَ مَنْ لَهُ هَذِهِ الصِّفَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ
وقوله: ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ الْقَصْدُ التَّعْرِيضُ وَأَنَّهُمْ لِغَلَبَةِ هَوَاهُمْ فِي حُكْمِ مَنْ لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم﴾ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ قَالَ: "مَا بَيْنَ أَخْشَبَيْهَا -أَيْ جَبَلَيْهَا يَعْنِي مَكَّةَ- أَعَزُّ مِنِّي وَلَا أَكْرَمُ" وَقِيلَ: بَلْ خُوطِبَ بِذَلِكَ استهزاء
التوجيه
وَأَمَّا التَّوْجِيهُ وَهُوَ مَا احْتَمَلَ مَعْنِيِّينَ وَيُؤْتَى بِهِ عِنْدَ فِطْنَةِ الْمُخَاطَبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أُخْتِ مُوسَى ﵇: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصحون﴾ فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي لَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِمُوسَى وَأَنْ يَكُونَ لِفِرْعَوْنَ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبِهَذَا تَخَلَّصَتْ أُخْتُ مُوسَى مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكِ عَرَفْتِهِ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ نَاصِحُونَ لِلْمَلِكِ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ لَا فِي كلامها المحكي

2 / 314