744

البلخي ، وأبي مقاتل حفص بن مسلم السمرقندي.

وروى عن هؤلاء ، إسماعيل بن حماد ، ومحمد بن مقاتل الرازي ، ومحمد بن سماعة التميمي ، ونصير بن يحيى البلخي ، وشداد بن الحكيم البلخي ، وغيرهم.

ثم قال : إن الامام أبا منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي روى عن الطبقة الثانية ، أعني نصير بن يحيى ، ومحمد بن مقاتل الرازي ، وحقق تلك الاصول في كتبه بقواطع الأدلة ، وأتقن التفاريع بلوامع البراهين اليقينية » (1).

هذه جذور منهجه واسس مدرسته الكلامية.

لمحة عن حياة الماتريدي

من المؤسف جدا إهمال كثير من المؤرخين ، وكتب التراجم ، ذكر الامام الماتريدي ، وتبيين خصوصيات حياته ، بل ربما أهملوا الإشارة إليه عندما يجب ذكره أو الإشارة إليه ، فإن الرجل من أئمة المتكلمين ، وأقطاب التفسير في عصره فكان الإلمام بحياته عند ذكر طبقات المتكلمين والمفسرين لازما ، وهذا خلاف ما نجده من العناية المؤكدة بذكر الأشعري ، وتبيين حياته ، والإشارة إلى خصوصياتها ، حتى رؤاه ، وأحلامه ، وغلة ضيعته ، ولعل إحدى الدوافع إلى هذا ، هي أن الأشعري استوطن في مركز العالم الاسلامي ( العراق )، وشهر سيف بيانه وقلمه على الاعتزال في مركز قدرتهم ، وموضع سلطتهم ، فصار ذلك سببا لأن تمد إليه الأعين ، وتشرئب (2) نحوه الأعناق ، فيذكره الصديق والعدو في كتبهم بمناسبات شتى ، وأما عديله وقرينه فكان بعيدا عنه ، مستوطنا في نقطة يغلب فيها أهل الحديث وفكرتهم ، وكانت السلطة في مجالي العلم والعمل لهم ، فجهل قدره ، ولم تعلم قيمة نضاله مع خصومهم ، فقلت العناية به ،

2 إشرأب إليه وله : مد عنقه أو ارتفع لينظر إليه.

Sayfa 12