674

ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ، أو قال : فهل عندك دواء لدفع هذه الضرورة التي نجدها؟ فقال : يا حبيبي ما ثم إلاالحيرة ، ولطم على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب. وقال فيمابعد : حيرني الهمداني. (1)

2 قال أبو جعفر الحافظ ؛ سمعت أبا المعالي وسئل عن قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) (2) فقال : كان الله ولا عرش. وجعل يتخبط ، فقلت : هل عندك للضرورات من حيلة؟ فقال : ما معنى هذه الإشارة؟ قلت : ما قال عارف قط يا رباه إلا قبل أن يتحرك لسانه قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة فتنبئنا نتخلص من الفوق والتحت؟ وبكيت وبكى الخلق ، فضرب بكمه على السرير وصاح بالحيرة ، ومزق ما كان عليه ، وصارت قيامة في المسجد ، ونزل يقول يا حبيبي الحيرة والحيرة والدهشة الدهشة. (3)

يعز على الأشاعرة أن يجهل إمام الحرمين الذي يصفه ابن عساكر بأنه « لم تر العيون مثله قبله ولا ترى بعده » (4) بجواب هذا السؤال ، حتى يتخذه السائل سندا لحلوله سبحانه في العرشوكينونته فيه.

وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام عنه وقيل له : ما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟

قال أبو عبد الله عليه السلام : « ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش ، لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم حين قال : ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل ». (5)

Sayfa 324