672

قال في « الرسالة النظامية » : ( نشرها محمد زاهد الكوثري عام 1367 ه ) اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة ، وامتنع على أهل الحق فحواها ، فرأى بعضهم تأويلها ، والتزم ذلك في القرآن ، وما يصح من السنن ، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراءالظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب تعالى ، والذي نرتضيه رأيا ، وندين الله به عقدا ، أن اتباع سلف الأمة حجة متبعة ، وهو مستند معظم الشريعة ، وقد درج صحب الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم على ترك التعرض لمعانيها ، ودرك ما فيها وهم صفوة الإسلام المستقلون بأعباء الشريعة ، وكانوا لا يألون جهدا في ضبط قواعد الملة والتواصي بحفظها ، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها ، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة ، فإذا تصرم عصرهم وعصر التابعين على الإضراب عن التأويل ، كان ذلك قاطعا بأنه الوجه المتبع ، فحق على ذي الدين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين ، ولا يخوض في تأويل المشكلات ، ويكل معناها إلى الرب ، فليجر آية الاستواء والمجيء وقوله : ( لما خلقت بيدي ) (1) و ( ويبقى وجه ربك ) (2) و ( تجري بأعيننا ) (3) وما صح من أخبار الرسول ، كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه. (4)

** قصص الخرافة

إن من يصفه ابن عساكر (5) وغيره بأنه إمام الأئمة على الإطلاق حبر الشريعة المجمع على إمامته شرقا وغربا ، المقر بفضله السراة والحراة ، وعجما وعربا ، من لم تر العيون مثله قبله ولا يرى بعده الخ ، إلى غير ذلك من كلمات

Sayfa 322