حياة
أبطال الأشاعرة وعباقرتهم
إن ما أتى به الشيخ الأشعري من المنهج الكلامي وأفرغه في قالب التأليف والتصنيف ، أو طرحه على بساط البحث عن طريق التدريس والتعليم ، لم يكن منهجا فكريا متكاملا في جميع موضوعاته ، فإن بعض أفكاره لم يكن مقترنا بالبراهين والأدلة الناضجة ، كما أنه لم يكن مستوعبا لجميع الأبواب ، ولكن ساعده الحظ بأن اقتفى أثره على مدى الأعصار عدة من المفكرين الذين نسبوا أنفسهم إليه ، فأضفوا على هذا المنهج ثوباجديدا حتى جعلوه متكاملا ، ناضجا قابلا للبقاء ، وبعيدا عن النقاش ، وأساس عملهم يرجع إلى شيئين :
الأول : تحليل الفكرة الأشعرية ببراهين جديدة أوحتها إليهم أنفسهم.
الثاني : الذب عن الإشكالات التي أوردها خصماء الأشعري على منهجه.
ولأجل إكمال البحث عن ذلك المنهج نأتي بترجمة بعض أئمة الأشاعرة في العصور المختلفة ، الذين كان لهم ذلك الدور في إكمال المنهج وتجديده ، وهم المشايخ ، التالية أسماؤهم :
1 أبو بكر الباقلاني ( المتوفى 403 ه. ق ).
2 أبو منصور عبد القاهر البغدادي ( المتوفى 429 ه. ق ).
3 إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ( 419 478 ه. ق ).
Sayfa 309