607

الإسلام من ضغط وعنف وتدخل في الحرية الفكرية!!

هؤلاء هم شيعة أهل البيت عاشوا قرونا بين إخوانهم المسلمين تحت ستار التقية خوفا على نفوسهم ودمائهم وأموالهم.

وعلى أي تقدير فقد قال المحقق المزبور : إن أول من تفوه بقدم القرآن هو عبد الله بن كلاب ، لأن السلف كانوا يتحرجون من وصف القرآن بأنه قديم وقالوا فقط غير مخلوق ، لكن المعتزلة زادوا بأن كلام الله مخلوق محدث ، وميز الأشعري متابعا لابن كلاب بين الكلام النفسي الأزلي القديم ، والكلام المتعلق بالأمر والنهي والخبر وهو حادث. (1)

وأما ابن تيمية ففرق بين كونه غير مخلوق وكونه قديما وقال : وكما لم يقل أحد من السلف إنه ( أي كلام الله ) مخلوق ، لم يقل أحد منهم إنه قديم ، ولم يقل واحدا من القولين أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا من بعدهم من الأئمة الأربعة ولا غيرهم... وأول من عرف أنه قال هو قديم عبد الله بن سعيد بن كلاب. (2)

والظاهر الواضح أن القول بأن السلف القائلين بعدم خلق القرآن ، لا يقولون بقدم القرآن ، والتفريق بين عدم الخلق والقدم لا يعدو عن أن يكون كذبا وغير صحيح.

فأولا : إن ابن الجوزي يصرح بأن الأئمة المعتمد عليهم قالوا إن القرآن كلام الله قديم. (3)

وثانيا : إن معنى كون شيء غير مخلوق هو أنه قديم ، إذ لو فرض كونه غير قديم مع كونه غير مخلوق ، فلابد وان يكون قد حدث ووجد من العدم بنفسه ، وهو واضح البطلان ، قال سبحانه : ( أم خلقوا من غير

Sayfa 256