463

والباطن وهو بكل شيء عليم ) (1)، ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) (2)، ( وهو معكم أينما كنتم ) (3)، ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ). (4)

إلى غير ذلك من المعارف العليا الواردة في القرآن الكريم ، ولا يصل إليها الإنسان إلا بالتدبر والتعقل ، ولا تكفي في التعرف عليها العلوم الحسية وإن بلغ القمة.

د. التأويل

إن تأويل نصوص الآيات وظواهرها على الإطلاق في مورد الصفات الخبرية وغيرها بلا دليل وحجة شرعية ليس بأقل خطرا من الجمود ، لو لم يكن أكثر ، إذ ينتهي ذلك القسم من التأويل إلى الإلحاد وإنكار الشريعة. (5)

غير أنا نخص البحث بتأويل الصفات الخبرية حيث يفسر اليد بالنعمة والقدرة ، والاستواء على العرش بالاستيلاء وإظهار القدرة.

فنقول : إن كان التأويل لأجل أن ظاهر القرآن يخالف العقل الصريح ولذا يجب ترك النقل لأجل صريح العقل ، فلا شك أنه مردود ، إذ الكتاب العزيز والسنة الصحيحة منزهان عما يخالف صريح العقل. ولا أظن أن مسلما واعيا يتفوه بذلك. وما ربما ينسب إلى بعض المؤولة من أن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر (6)، أو أن التمسك في أصول العقائد بظواهرالكتاب والسنة من غير بصيرة هو أصل الضلالة ، فقالوا بالتشبيه

Sayfa 112