1 إن عنوان مباحث ذلك العلم كان قولهم : الكلام في كذا.
2 لأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصوم ، كالمنطق للفلسفة.
3 لأنه أول ما يجب من العلوم التي تتعلم بالكلام.
4 لأنه إنما يتحقق بالمباحثة وإدارة الكلام من الجانبين.
5 لأنه أكثر العلوم خلافا ونزاعا ، فيشتد افتقاره إلى الكلام.
6 لأنه لقوة أدلته صار كأنه هو الكلام دون ما عداه. (1)
إن واحدا من هذه الوجوه لا يقبله الذوق ، لأن جميعها أو أكثرها مشترك بين علم العقائد وغيره من العلوم ، فلماذا اختص ذاك العلم به ولم يطلق على سائر العلوم؟
والظاهر أن تسميته به لأحد وجهين تاليين :
1 إن أول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله عز وجل ، وأنه أمخلوق هو أو غير مخلوق؟ فتكلم الناس فيه ، فسمي هذا النوع من العلم كلاما واختص به. (2)
يلاحظ عليه : أن حدوث القرآن وقدمه لم يكن أول خلاف وقع في الدين ، بل سبقته عدة خلافات.
منها : كون صيغة الخلافة هي التنصيص أو اختيار الأمة ، وبعبارة أخرى : هل الخليفة بعد رسولالله أبو بكر أو علي؟
ومنها : أن مرتكب الكبيرة هل هو مؤمن فاسق ، أو لا مؤمن ولا كافر بل منزلة بين المنزلتين ، أو كافر؟ فقد أثار أمر التحكيم في ( صفين ) هذه المسألة.
طرحت هذه المسألة في الأوساط الإسلامية قبل أن يطرح قدم القرآن أو حدوثه.
Sayfa 61