Mezhepler ve Kollar Üzerine Araştırmalar
والإصلاح ، وبين ما يعتقد به من المذهب الحق ، الذي هو منهج وسط ين العقيدة الحنبلية والمعتزلة ؛ فألف كتاب « اللمع » ، وبذلك يمكن أن يقال إن « الإبانة » أسبق تأليفامن « اللمع ».
إن ما بين الباحثين عن منهج الإمام الأشعري من يوافقنا في النتيجة ، وقد وصل إليها من طريق غير ما سلكناه ، وإليك نصه : « إن الصورة العقلية التي يصورها في « الإبانة » قد صورت أولا ، والصورة العقلية التي يصورها في « اللمع » قد صورت أخيرا ، وإنها كانت تجديدا لمذهب الأشعري في وضعه النهائي الذي مات صاحبه وهو يعتنقه ، ويعتقد صحته ، ويدافع عنه ، ويرضاه لأتباعه ، وأسباب هذا الترجيح كون اللمع ألف بعد الإبانة كثيرة ، فمنها ما هو نفسي ، ومنها ما هو علمي.
ومما يعود إلى الأسباب النفسية أننا نرى الأشعري في كتاب « الإبانة » أشرق أسلوبا ، وأكثر تحمسا ، وأعظم تحاملا على المعتزلة ، وأكثر بعدا عن آرائهم ، وهذه مظاهر نفسية يجدها المرء في نفسه تجاه رأيه الذي يتركه إبان تركه أو بعيد التنازل عنه ، أما من الناحية العلمية فحسب القارئ أن يراجع بابا مشتركا في الكتابين ليرى أن كتاب « اللمع » في ذلك الباب أحاط بمسائل ، وأجاد في عرض أدلتها ، وأفاض في بيان اعتراضات خصومه ، وأحسن في الرد عليها ، وذاك مما يدل على أن كتاب « اللمع » لم يكتب إلا في الوقت الذي نضج فيه المذهب في نفس صاحبه ، وأنه لم يصوره في هذا الكتاب إلا بعد أن أصبح واضحا عنده. (1)
والفرق بين التحليلين واضح ، فعلى ما ذكرناه نحن لم يكن للإمام الأشعري بعد الرجوع عن الاعتزال إلا مذهب واحد وفكرة خاصة ، وقد عرضها بعد ما اصطنع الصورة الأولى ليكسب بها رضى الحنابلة أو يتجنب شرهم.
وعلى ما ذكره ذلك الباحث تكون الصورتان لمرحلتين مختلفتين في تطوره
Sayfa 50