الطبري ( المتوفى 450 ه ) (1)، وأبي بكر البيهقي ( المتوفى 458 ه ) (2) ، وأبي القاسم القشيري ( المتوفى 465 ه ) (3)، وأبي إسحاق الشيرازي ( المتوفى 476 ه ) رئيس المدرسة النظامية ببغداد (4)، وإمام الحرمين أبي المعالي الجويني (المتوفى 478 ه). (5)
والإمام الغزالي ( لمتوفى 505 ه ) (6)، الذي أصبحت الأشعرية بجهوده كلاما مقبولا في الإسلام ، وابن تومرت ( لمتوفى 524 ه ) المغربي ، تلميذ الغزالي الذي نشر الأشعرية في بلاد المغرب (7)، والشهرستاني ( لمتوفى 548 ه ) (8)، وغيرهم كثير ، شرحوا عقائد الأشعري ونظموها وزادوا عليها ودافعوا عنها بالأدلة والبراهين العقلية ، فكان لهم أكبر الفضل وأعظم الأثر في نجاح المذهب الأشعري وانتشاره.
ومما يدل دلالة واضحة على أن هذه الحركة التي قام بها الأشعري كانت ضرورية ، ويظهر لنا بجلاء أن الناس كانوا يشعرون بوجوب وضع حد لذلك النزاع المستحكم بين أهل السنة وبين المعتزلة باتباع طريق وسط بين قوليهما ، أن اثنين من كبار علماء المسلمين المعاصرين للأشعري قاما على بعدهما عن ه بنفس المحاولة التي قام الأشعري بها في البصرة ، وهما أبوجعفر الطحاوي ( لمتوفى 331 ه ) (9)، الحنفي في مصر ، وأبو منصور الماتريدي ( المتوفى 333 ه ) الحنفي في سمرقند.
يلاحظ عليه : بالرغم مما ذكره هذا الكاتب المصري ، فإن الأشعري لم يتخذ موقفا محايدا ، بل استعمل سلاح العقل ضد المعتزلة ، فهو بدل أن
Sayfa 37