موقف تاريخي لشيخ الأزهر من عقائد الحنابلة
إذا كبر على أعلام الحنابلة ما قدمت إليهم من النصيحة الخالصة ، فعليهم على الأقل الأخذ بما قاله الشيخ « سليم البشري » شيخ الجامع الأزهر الأسبق ، فقد رفع إليه الشيخ « أحمد » شيخ معهد بلصفورة سؤالا ما هذا حاصله :
ما قولكم دام فضلكم في رجل من أهل العلم هنا تظاهر باعتقاد جهة فوقية لله سبحانه وتعالى ، ويدعي أن ذلك مذهب السلف وتبعه على ذلك البعض القليل من الناس ، وجمهور أهل العلم ينكرون عليه ، والسبب في تظاهره بهذا المعتقد كما عرض علي هو بنفسه ذلك عثوره على كتاب لبعض علماء الهند نقل فيه صاحبه كلاما كثيرا عن ابن تيمية في إثبات الجهة للباري سبحانه ، وليكن معلوما أنه يعتقد الفوقية الذاتية له جل ذكره ، يعني أن ذاته فوق العرش بمعنى ما قابل التحت مع التنزيه ، ويخطئ أبا البركات الدرديري ، في قوله في خريدته :
منزه عن الحلول والجهة
والاتصال والانفصال وإلسفة
يخطئه في موضعين من البيت :
قوله : « والجهة » وقوله : « والانفصال » ، ويخطئ الشيخ « اللقاني » في قوله :
ويستحيل ضد ذي الصفات
في حقه كالكون في الجهات
وبالجملة فهو مخطئ لكل من يقول بنفي الجهة مهما كان قدره إلى أن قال : إن قول فضيلتكم لا سيما في مثل هذا الأمر هو الفصل.
فوافاه الجواب بالنحو التالي :
إلى حضرت الفاضل العلامة الشيخ أحمد علي بدر خادم العلم الشريف ببلصفورة :
قد أرسلتم بتاريخ 22محرم سنة 1325 مكتوبا مصحوبا بسؤال عن حكم من يعتقد ثبوت الجهة له تعالى ، فحررنا لكم الجواب الآتي وفيه الكفاية
Sayfa 345