297

سياسات غاشمة انطلقت من البيت الأموي وأشياعه ضد البيت العلوي وأتباعه. وبذلك يسهل تصديق ما ذكره الكاتب الكبير محمود أبو رية في كتابه القيم « أضواء على السنة المحمدية » : إن الأهواء الشخصية والأغراض المذهبية كان لها أثر بعيد في وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم لكي يؤيد كل فريق رأيه ، ويحقق م آربه بحق وبغير حق وبصدق وبغير صدق. (1)

و في الختام للقارئ الكريم أن يسأل : من جعل الاعتقاد بخلافة الخلفاء الأربع من صميم الدين دون سواهم؟! وأن يسأل عن وجه التفاضل والتمييز بينهم وبين سائر الخلفاء الذين تسلموا دفة الخلافة عن طريق الوراثة ، أو تنصيص سابق منهم على اللاحق ، أو ببيعة عدة من الشاميين وغيرهم. وهذا عمر بن عبد العزيز قد تسلم دفة الحكم بأحد هذه الطرق مع أنهم لا يجعلون الإيمان بخلافته من صميم الإيمان ، مع أنه من قريش وقال رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ، ما بقي منهم اثنان ». وقال صلى الله عليه وآلهوسلم : « قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة ». (2)

اللهم إلاأن يعتذروا عن هذا التخصيص بأن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم قال : « الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم ملك بعد ذلك ». (3) لكن في سنده سعيد بن جمهان ، قال أبو حاتم الرازي : شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. (4)

ثم إن هنا نكتتين نبه عليهما العلامة الروحاني في كتابه « بحوث مع أهل السنة والسلفية » : ( ص 24 25 ) نأتي بهما معا :

Sayfa 304