الجنة وعقاب أهل النار قبل ذلك ، ولو شاء إدخال العصاة النار لفعل ، لكنه سهل سبيلهم لتكون الحجة البالغة له على خلقه ، والعلم ليس بدافع إلى معاصيه ، لأن العلم غير العمل ، ( فتبارك الله أحسن الخالقين ). (1)
وقال : في قولهم في الضلال والهدى ، وقوله : ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) (2)، ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) (3)، لأن المراد بذلك إظهار قدرته على ما يريده كما قال : ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) (4)، ( ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ) (5)، ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) (6)، ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ) (7)، وقال : ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا ) (8)، حتى بلغ من قوله أن قال : ( فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء ) (9)، فإنما يدل بذلك رسوله على قدرته ، فكذلك غير الذي شاء منهم ، ولذلك قال في حجتهم يوم القيامة ردا عليهم لقولهم : ( لو أن الله هداني لكنت من المتقين ) (10) ورد ذلك بقوله : ( بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت ). (11)
وقال تعالى بعد ما حكى عنهم قولهم : ( لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ). (12) وقال تعالى بعد ما حكى عنهم قولهم : ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من
Sayfa 289