429

Dilbilimciler ve Dilbilgiler Katmanlarına Dair İstekler

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

المكتبة العصرية

Yayın Yeri

لبنان / صيدا

فجَاء بِهِ فَبَدَأَ الْوَزير بِنَفسِهِ فتمترك؛ واداره على جُلَسَائِهِ؛ وفطنوا لما أَرَادَ بنفطويه؛ فَقَالَ نفطويه: لَا حَاجَة لي بِهِ، فَرَاجعه فابى، فاحتد الْوَزير، وَقَالَ: يَا عاض بظرأمه إِنَّمَا تمرتكنا لِأَجلِك؛ قُم لَا أَقَامَ الله لَك وزنا! ابعدوه عني إِلَى حَيْثُ لَا أتأذى بِهِ.
وَكَانَ بَينه وَبَين مُحَمَّد بن دَاوُد الظَّاهِرِيّ مَوَدَّة أكيدة، فَلَمَّا مَاتَ ابْن دَاوُد حزن عَلَيْهِ، وَانْقطع لَا يظْهر للنَّاس، ثمَّ ظهر، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك؛ فَقَالَ: إِن ابْن دَاوُد قَالَ لي يَوْمًا: أقل مَا يجب على الصّديق أَن يحزن على صديقه سنة كَامِلَة، عملا بقول لبيد:
(إِلَى الْحول ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَا ... وَمن يبك حولا كَامِلا فقد اعتذر)
فحزنا عَلَيْهِ كَمَا شَرط.
وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن دُرَيْد منافرة، وَهُوَ الْقَائِل فِيهِ:
(ابْن دُرَيْد بقره ...)
الشّعْر السَّابِق فِي تَرْجَمته. وَقَالَ فِيهِ ابْن دُرَيْد:
(لَو أنزل النَّحْو على نفطويه ... لَكَانَ ذَاك الْوَحْي سخطا عَلَيْهِ)
(وشاعر يدعى بِنصْف اسْمه ... مستأهل للصفع فِي أخدعيه)
(أحرقه الله بِنصْف اسْمه ... وصير الْبَاقِي صراخا عَلَيْهِ)
صنف: إِعْرَاب الْقُرْآن، الْمقنع فِي النَّحْو، الْأَمْثَال، المصادر، امثال الْقُرْآن، الرَّد على الْقَائِل بِخلق الْقُرْآن، القوافي، وَغير ذَلِك.
مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَمَات يَوْم الْأَرْبَع ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة.
ذكره الداني فِي طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ: أَخذ الْقِرَاءَة عرضا عَن أبي عون مُحَمَّد بن عمر

1 / 429