428

Dilbilimciler ve Dilbilgiler Katmanlarına Dair İstekler

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

المكتبة العصرية

Yayın Yeri

لبنان / صيدا

٨٦٨ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة بن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة بن حبيب ابْن الْمُهلب بن ابي صفرَة الْعَتكِي الْأَزْدِيّ الوَاسِطِيّ
أَبُو عبد الله الملقب نفطويه. لشبهه بالنفط لدمامته وأدمته، وَجعل على مِثَال سِيبَوَيْهٍ لانتسابه فِي النَّحْو إِلَيْهِ. قَالَ ياقوت: وَقد جعله ابْن بسام بِضَم الطَّاء وتسكين الْوَاو وَفتح الْيَاء، فَقَالَ:
(رَأَيْت فِي النّوم أبي آدما ... صلى عَلَيْهِ الله ذُو الْفضل)
(فَقَالَ أبلغ وَلَدي كلهم ... من كَانَ فِي حزن وَفِي سهل)
(بِأَن حوا امهم طَالِق ... إِن كَانَ نفطويه من نسلي)
قلت: هَذَا اصْطِلَاح لأهل الحَدِيث فِي كل اسْم بِهَذِهِ الصِّيغَة، وَإِنَّمَا عدلوا إِلَى ذَلِك لحَدِيث ورد أَن " ويه " اسْم شَيْطَان، فعدلوا عَنهُ كَرَاهَة لَهُ.
قَالَ ياقوت: كَانَ نفطويه عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والْحَدِيث؛ أَخذ عَن ثَعْلَب والمبرد، وَكَانَ زَاهِر الْأَخْلَاق، حسن المجالسة، صَادِقا فِيمَا يرويهِ، حَافِظًا لِلْقُرْآنِ، فَقِيها على مَذْهَب دَاوُد الظَّاهِرِيّ رَأْسا فِيهِ؛ مُسْندًا للْحَدِيث، حَافِظًا للسير وَأَيَّام النَّاس والتواريخ والوفيات، ذَا مُرُوءَة وظرف. جلس للإقراء أَكثر من خمسين سنة، وَكَانَ يَبْتَدِئ فِي مَجْلِسه بِالْقُرْآنِ على رِوَايَة عَاصِم، ثمَّ يقرئ الْكتب، وَكَانَ يَقُول: سَائِر الْعُلُوم إِذا مت، هُنَا من يقوم بهَا، وَأما الشّعْر، فَإِذا مت مَاتَ على الْحَقِيقَة. وَقَالَ: من أغرب عَليّ بَيْتا لجرير لَا أعرفهُ فَأَنا عَبده.
قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ غير مكترث بإصلاح نَفسه، يفرط بِهِ الصنان فَلَا يُغَيِّرهُ، حضر مجْلِس وَزِير المقتدر فتأذى هُوَ وجلساؤه بِكَثْرَة صنانه؛ فَقَالَ: يَا غُلَام، أحضر لنا مرتكا

1 / 428