هشام فإذا هو قد مات فرجعت إلى ابن عمى فإذا هو قد مات .. رحمة الله عليهم أجمعين (١).
وقيل أن ذلك حدث أيضًا مع كل من عكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام .. أنهم أتوا بماء وهم صرعى فتدافعوا حتى ماتوا ولم يذوقوه (٢).
ومن أمثلة الصدق ..
وجاء رجل من الأعراب إلى النبى ﷺ فآمن به واتبعه فقال أهاجر معك فأوصى به بعض أصحابه فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله ﷺ شيئًا فقسمه له وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا ..؟ قالوا: قسم قسمه لك رسول الله ﷺ فأخذه فجاء إلى النبى ﷺ فقال: ما هذا ... يا رسول الله ﷺ ..؟ قال: قسم قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أُرمى ههنا – وأشار إلى حلقه – بسهم، فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك ثم نهضوا إلى قتال العدو فأتى به إلى رسول الله ﷺ وهو مقتول. فقال: أهو هو ..؟ قالوا: نعم. قال صدق الله فصدقه، فكفنه النبى ﷺ فى جبته ثم قدمه فصلى عليه وكان من دعائه له: اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا فى سبيلك قتل شهيدًا وأنا عليه شهيد (٣).
(١) منهاج المسلم - الشيخ أبو بكر الجزائرى.
(٢) منهاج القاصدين - ابن قدامة.
(٣) زاد المعاد - ابن القيم (غزوة خبير).