الأقباض فقال الذين معه: ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه فقالوا من أنت ..؟ فقال: لا والله! لا أخبركم لتحمدونى ولا غيركم ليقرظونى ولكنى أحمد الله وأرضى بثوابه فأتبعوه رجلًا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد القيس (١).
وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ آخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فعرض سعد على عبد الرحمن أن يناصفة أهله وماله.
قال سعد: أنا أكثر أهل المدينة مالًا فأقسم لى نصف مالى وانظر أى زوجتى هويت نزلت لك عنها فإذا حلت تزوجتها.
فقال عبد الرحمن: بارك الله ﷿ لك فى أهلك ومالك .. دلونى على السوق فاشترى وباع (٢).
وقال حذيفة العدوى: انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لى ومعى شئ من ماء وأنا أقول إن كان به رمق سقيته ومسحت به وجهه فإذا أنا به فقلت: أسقيك؟ فأشار إلىَّ أن نعم، فإذا رجل يقول: آه فأشار ابن عمى إلىَّ أن انطلق به إليه فجئته فإذا هو هشام بن العاص فقلت: أسقيك؟ فسمع به آخر فقال: آه. فأشار هشام انطلق به إليه فجئته فإذا هو قد مات فرجعت إلى
(١) المرجع السابق - ٣/ ٦٩٠.
(٢) سبل الهدى والرشاد - ٣/ ٥٣٠.