493

Bright Words in Calling to Allah

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Yayıncı

مطبعة السلام

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

ميت غمر - مصر

الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إنى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء – يعنى أصحابه – وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء – يعنى المشركين – ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ. فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إنى أجد ريحها من دون أحد .. واهًا لريح الجنة، فقال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركين فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (١) متفق عليه (٢).
وفى رواية لما: أنتهى أنس بن النضر إلى عمر وطلحة ورجال ألقوا بأيديهم فقال: ما يجلسكم ..؟ فقالوا: قتل رسول الله ﷺ. قال: فما تصنعون بالحياة بعده فقوموا موتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل (٣).

(١) سورة الأحزاب - الآية ٢٣.
(٢) رياض الصالحين - باب المجاهدة.
(٣) تاريخ الإسلام - الذهبى - ١/ ٣٢٣.

1 / 493