410

Bright Words in Calling to Allah

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Yayıncı

مطبعة السلام

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

ميت غمر - مصر

وخطب عمر بن عبد العزيز يومًا فرقَّ الناس وبكَوْا، فقطع خطبته فقيل له: لو أتممت كلامك رجونا أن ينفع الله به. فقال عمر: إن القول فتنة، والفعل أولى بالمؤمن من القول (١).
ويقول أبو حفص لأبى عثمان النيسابورى: إذا جلست للناس فكن واعظًا لقلبك ونفسك، ولا يغرنك اجتماعهم عليك، فإنهم يراقبون ظاهرك، والله يراقب باطنك.
وليس معنى ذلك أن يترك الدعوة إلى الله ﷿ خشية الرياء ولكن يجب على كل من قام بعمل الدعوة وتذكير الناس بالله ﷿ بمراقبة قلبه ومجاهدة نفسه على الإخلاص والتنزه عن خطرات الرياء، وذلك بتصحيح النية قبل العمل وأثناء العمل والاستغفار بعد الفراغ من العمل.
قال الحسن ﵀: رحم الله عبدًا وقف عند همه فإن كان لله مضى وإن كان لغيره تأخر.
يكون الإخلاص هو الباعث على العمل، يعنى أى عمل تعمل تنوى به رضاء الله ﷾ ونكون دائمًا فى كل عمل مشغولين بقبول العمل، فالصحابة رضى الله عنهم كانوا يعملون ويخافون ألا يُقبل منهم، فعن عائشة – رضى الله عنها – قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿

(١) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلى.

1 / 410