وعن عبد الله بن المبارك قال: رب عمل صغير تُعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية (١).
وعن حميد بن عبد الرحمن أن تميمًا الدارى أستأذن عمر ﵁ فى القصص سنتين ويأبى عليه فلما أكثر عليه قال: ما تقول؟ قال: أقرأ عليهم القرآن وآمرهم بالخير وأنهاهم عن الشر. قال عمر: ذلك الذبح. ثم قال: عظ قبل أن أخرج إلى الجمعة فكان يفعل ذلك. فلما كان عثمان ﵁ استزاده فزاده يومًا آخر.
وفى رواية قال له: على مثل الذبح، قال إنى أرجو العاقبة. فأذن له.
وفى رواية قال له أو لرجل غيره أخشى أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا (٢).
وعن الحسن ﵀ قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من عبدٍ يخطب خطبة إلا الله ﷿ سائله عنها ما أراد بها؟ " قال جعفر: كان مالك بن دينار إذا حدث هذا الحديث بكى حتى ينقطع ثم يقول: تحسبون أن عينى تقر بكلامى عليكم، فأنا أعلم أن الله ﷿ سائلى يوم القيامة ما أردت به. (رواه ابن أبى الدنيا والبيهقى مرسلا باسناد جيد) (٣).
(١) المرجع السابق.
(٢) تاريخ الإسلام للذهبى – ٢/ ٢٤١.
(٣) كتاب الترغيب والترهيب للمنذري – باب الترهيب أن يعلم ولايعمل بعلمه وبقوله ولايفعله ١/ ٦٣.