Son aramalarınız burada görünecek
The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)بيان الدليل على بطلان التحليل
وماروت(١) وفعل الشيطان الخفي عند إبليس كما جاء به الحديث الصحيح(٢) ولا ريب أنه لا يحل له تزوجها ثم بطلان عقد الثاني هنا أقوى من بطلانه في المسألة الأولى وأقوى من بطلان بيعه على بيع أخيه وشرائه على شرائه فإن فسخ العقد الأول (هناك)(٣) حصل بفعل مباح في الأول لو تجرد عن قصد مزاحمة المسلم وهنا فيه قصد المزاحمة وأن الفعل في نفسه محرم ومع هذا فقد صحح بعض أصحابنا العقد الثاني وإنما صار في صحة مثل هذا خلاف لأن التحريم لحق آدمي ولأن المحرم متقدم على ((العقد))(٤) الثاني والاعتقاد أن التحريم هنا لا لمعنى في العقد الثاني ولكن لشيء خارج عنه وقد تقدم التنبيه على هذا لكن إن تزوجت بنية أن تفعل هذا بأن تنوي أنها ((تختلع))(٥) منه فإن لم يطلق وإلا نشزت عنه (أو أن)(٦) تحتال عليه ليطلق فهذا العقد الأول أيضا حرام وإذا كان من تزوج بصداق ينوي أن لا يؤديه زانيا أو من أدان دينا ينوي أن لا يقضيه سارقا(٧) فمن تزوجت تنوي أن لا تقيم حقوق الزوج أو لا أن تكون عاصية فإنها مع أنها قصدت أن لا تفي بموجب العقد قد قصدت أن تفارقه لتتزوج غيره فصارت قاصدة لعدم هذا العقد ولوجود غيره بفعل محرم وتحريم
(١) يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ... ﴾ البقرة (١٠٢).
(٢) أخرجه مسلم وأحمد من حديث جابر صحيح مسلم - صفات المنافقين ح (٦٦)، المسند (٣١٤/٣).
(٣) في ق - هنا. (٤) سقط من - الأصل.
(٥) في الأصل تخلع. (٦) في ق - فإن.
(٧) بالنسبة لما يتعلق بالدين الذي أشار إليه المصنف أخرجه ابن ماجه عن صهيب الخير وقال في الزوائد (في إسناده يوسف بن محمد ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم لا بأس به وقال البخاري فيه نظر). سنن ابن ماجه - الصدقات - باب من أدان دينا لم ينو قضاءه (٦/٢ ٨٠).
610