584

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

Soruşturmacı

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Yayıncı

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

امرأته ليتزوجها عبد الرحمن بن عوف(١) يقوي ذلك أنها ذكرت أن ما معه مثل هدية الثوب تريد به أنه لا يتمكن من جماعها فأحبت طلاقه لذلك ثم أرادت الرجوع إلى الأول ثم الأصل عدم الإرادة وقت العقد فلابد له من دليل. قلنا الجواب من ثلاثة أوجه:

أحدهما: أن النبي ﷺ لما جوز لها مراجعة الأول إذا جامعها الثاني بعد أن تبين له رغبتها في الأول ولم يفصل بين أن تكون هذه الإرادة حدثت بعد العقد أو كانت موجودة قبله دل على أن الحل يعم الصورتين فإن ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال بمنزلة العموم في المقال حتى لو كان احتمال تجدد الإرادة (هو)(٢) الراجح لكان الإطلاق يعم القسمين إذا كان الاحتمال الآخر ظاهرا، والأمر هنا كذلك فإن المرأة التي ألفت زوجها ((ثم طلقها))(٣) قد يبقى في نفسها منه في كثير من الأحوال والنساء في الغالب يبغضن الطلاق ويحببن العود إلى الأول أكثر مما يحببن معاشرة غيره.

الجواب الثاني: أن هذه المرأة كانت راغبة في زوجها الأول لخصوصه ولم يكن لها رغبة في غيره من الأزواج ففي حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت طلق رجل امرأته فتزوجت زوجا غيره فطلقها وكان معه مثل هدبة الثوب فلم تصل منه إلى شيء تريده فلم يلبث أن طلقها

(١) سير أعلام النبلاء (٣١٨/١)، الطبقات الكبرى لابن سعد (١٢٥/٣)، يظهر من كلام المصنف أن المرأة المشار إليها وهي زوجة سعد كانت تحت عبد الرحمن بن عوف لقوله (ثم بداله أن يطلقها لتراجع الأول ... إلخ)، وهذا هو خلاف الظاهر لأن النبي ﷺ أخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف فعزم سعد بن الربيع أن يعطي عبد الرحمن شطر ماله ويطلق إحدى زوجتيه له كما ورد في مصادر الترجمة.

(٢) في م - وهو. (٣) سقط من - الأصل.

584