Son aramalarınız burada görünecek
The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)بيان الدليل على بطلان التحليل
وجه تحصل به غالبا بأن تنوي الاختلاع منه وإظهار (الزهد)(١) فيه وكراهته وبغضه وذلك مما يبعثه على خلعها أو طلاقها (ويقضيه)(٢) في الغالب ثم إن انضم إلى ذلك أن تنوي النشوز(٣) عنه وفعل مايكزه لها وترك ماينبغي لها فهذا أمر محرم وهو موجب للفرقة في العادة فأشبه مالو نوت مايوجب الفرقة شرعا وإن لم تنو فعل محرم ولا ترك واجب فهي ليست مريدة له ومثل هذه في مظنة أن لاتقيم حدود الله (معه)(٤) ولا يلتئم مقصود النكاح بينهما فيفضي إلى الفرقة غالبا. وأيضا فإن النكاح عقد يوجب المودة بين الزوجين والرحمة كما ذكره الله سبحانه في كتابه(٥) ومقصوده السكن والازدواج ومتي كانت المرأة من حين العقد تكره المقام معه وتود فرقته لم يكن النكاح معقودا على وجه يحصل به مقصوده وأيضا فإن الله سبحانه قال (فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله)(٦) فلم يبح إلا نكاحاً يظن فيه أن يقيم حدود الله ومثل هذه المرأة لا يظن أن تقيم حدود الله لأن كراهيتها له تمنع هذا الظن ولأن المرأة تستوفي منافع الزوج بالنكاح كما يستوفي الرجل منافعها فإذا كانت إنما تزوجت لتفارقه وتعود إلى الأول لا لتقيم معه لم تكن قاصدة للنكاح ولا مريدة له فلا يصح هذا النكاح على قاعدة إبطال الحيل، وأمانية المطلق ثلاثا فيشبه والله أعلم أن يكون هؤلاء التابعون إنما قالوا إنه
(١) في - م - الزهدة. (٢) في - م - ويقضيه.
(٣) المرأة الناشزة هي المرتفعة العاصية على الزوج المبغضة له وهي الخارجة من بيت الزوج بغير حق. القاموس الفقهي أبو جيب (٣٥٣).
(٤) سقط من - م.
(٥) يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ الروم (٢١).
(٦) سورة البقرة الآية: (٢٣٠).
580