469

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

Soruşturmacı

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Yayıncı

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

الوجه الرابع: إن التحليل المشروط في العقد لا يتم بين المسلمين لاسيما على عهد رسول الله ﷺ وخلفائه فإنه حينئذ يشهد به الشهود (و يظهر) (١) للناس فينكرون ذلك ويحولون بين هذا الرجل وبين هذا النكاح كما لو أراد أن يتزوج بامرأة يقول: هي أخته أو بنته أو ربيبته فإنه متى أراد أن ينكح نكاحاً فاسداً وأظهر فساده لم يتم له ذلك، فلما لعن المحلل زجراً عن ذلك علم أنه من الأمور التي (٢) على العامة كالسرقة والزنا وغير ذلك يبين ذلك أن النبي ﷺ لم ينقل عنه أنه لعن من نكح نكاحاً محرماً إلا المحلل والمحلل له مع أن سائر الأنكحة المحرمة مثل نكاح (٣) المحارم ونحوهن مثل نكاح المحلل أو أغلظ وذلك والله أعلم لأن القصد بإظهار اللعن بيان العقوبة لتنزجر النفوس بذلك وسائر الأنكحة المحرمة لا يتمكن مريدها من فعلها لأن شاهدي العقد والولي وغيرهم يطلعون على السبب المحرم فلا يمكنونه بخلاف المحلل فإن السبب المحرم في حقه باطن ثم تلك المناكح قد ظهر تحريمها فلا يشتبه حالها بخلاف نكاح المحلل فإنه قد يشتبه حاله على كثير من الناس لأن صورته صورة النكاح الصحيح وهذا يبين إنه إنما قصد باللعنة من أسر التحليل ثم يكون هذا تنبيهاً على من أظهره فإن قيل فقد لعن آكل الربا وموكله ولعن بائع الخمر ومبتاعها قيل البيع لا يفتقر إلى إشهاد وإعلان فتقع هذه العقود من غير ظهور بين المسلمين كما تقع الفاحشة والسرقة ولهذا لعن الشاهدين إذا علما أنه ربا فإنهما قد يستشهدان على دين مؤجل ولا يشعران أنه ربا ولا يتم مقصود المرابي غالبا إلا بالإشهاد على الدين ولهذا لم يذكر في بيع الخمر للشاهدين لأن بيعها لا يكون غالبا إلى أجل يحقق هذا أنه (٤) من عقد بيعاً محرما إلا في

(١) في غير الأصل - فيظهر. (٢) في م - لا تخفي.

(٤) ما بين القوسين سقط من - م. (٣) في م - ذات.

469